الطبيعة /جمال عبيد

الطبيعة

  • كم جال فكري باحثاً عن حضنٍ دؤوم ، ارسوعلى شاطئه بسفينتي بعد أن أجولَ كل البحور حضن يذكرني بحضن الأم الرؤوم ويرجّعني لدفء عاطفة فيها الراحة والهدوء .

فالنفس المضنوكة : تتوق للغبطة والسرور …

أعود إلى ذاتي و أبحث ثانية فتلمع في ذهني جمالية الطبيعة فأستغرق في هواها ، و أدخل إلى هيكلها ، لأتمتع بحلاوتها السائغة … والتي لا تصنّع ولا تكلّفِ فيها .

فكم غَسَلَ النَّظر إلى الماء المتماوج الشادي من هموم ِ .

هل هناك مكان أبهى و أبهج للنظر من المكان الذي تترقرق فيه مياه الجداول والينابيع ولا يُسمع فيه إلا حفيف أوراق الأغصان ، والنسيم العليل يداعبها ، كالأم الحنون لأطفالها الصغار ، والعصافير تتنقل بين الأشجار ، والفراشات ترفرف بأجنحتها المزركشة بشتّى الألوان …

  • الطبيعة ، جميلة خيّره فيها السكينة والوقار إذ لا ضوضاء فيها ولا قرقعة عجلات ، ولا تقاليد بالية موروثة وأصوات   مرهفة للأعصاب أعشق الطبيعة …

وهي تخفو في صدورونا …

ففي جمالها تتجلّى عظمة الخالق وقدرته .