لمسة يد /بلقيس بابو

” لمسة يد “

وَ تَسْأَلُ كَيْفَ أُبْعَثُ مِنْ رَمَادِي
صَلَيْتُ النَّارَ مِنْ لَمْسِ الأَيَادِي

يَدَاهَا فِي الصَّقِيعِ رَجَتْ حَنَانِي
أَنَا مَنْ أَوْثَقَتْ طَوْعًا صِفَادِي

أَشُدُّ عَلَيْهِمَا شَادًّا لِجَامًا
أَرَانِي فَارِسًا فوْقَ الجَوَادِ

تَمُدُّ يَدًا وَ تَرْجُو بَعْضَ دِفْئِي
وَ قَدْ أَهْدَيْتُهَا شَرَرَ الفُؤَادِ

فَحِينَ أَخَذْتُ بَيْنَ يَدِي يَدَيْهَا
عَلَا قَلْبِي يَجُوبُ رُبًى وَ وَادي

و إن آوَتْ كَعُصْفُورٍ لعُشٍّ
أُخَبِّئُهَا كَسَيْفٍ فِي الغِمَادِ

يَخَالُ النَّاسُ أَنِّي فِي مَكَانِي
وَ مَا عَلِمُوا إِلَى الْغَيْمِ ارْتِيَادِي

وَ تَحْسِبُنِي عَفِيفًا زَاهِدًا، بَلْ
أَنَا فِي حُبِّها نَهِمٌ مُمَادِي

إذَا اقْتَرَبَتْ غَشَانِي حُسْنُها؛ كَمْ
رَفَعْتُ دُعَاءَ فَجْرِي للرَّشَادِ

أَخَافُ عَلَيَّ أَنْ يَأْتِي مَمَاتِي
مَتَى بَعُدَتْ؛ تَدُقُّ عَلَى الزِّنَادِ

فَمُحْتَرِقُ الْحَشَا يَصْبُو لِغَيْثٍ
بِهِ تَأْتِي الْكُفُوفُ كَمَا العِهَادِ

مُقِرٌّ بالغَرَامِ وَ لَا أُدَارِي
بأنَّ هواكِ دَوْمًا في ازْدِيَادِ

فَهَاتِ أَنَامِلًا يا حُلْوَةً، قَدْ
رَبَا الشَّوْقُ المُرَابِطُ فِي سُهَادِي

يَدَاكِ ضِيَاءُ لَيْلِي، نُورُ صُبْحِي
وَ لَوْ لَا أَنْتِ لَمْ أَخْلَعْ سَوَادِي

بلقيس بابو