سدوم ومفاتيحها السبعة 23/رانيا الشريف

و كما فرحت الملكة بعودة جنّات ، كذلك فعلت شروق و بقيّة الوصيفات . و راح البساط يطير و يطير، إلى أن وصل إلى أرض كابيلا فتوقّف عن المسير .

و لم تنتظر دُرّة حتّى تخبرها شروق بأن وقت الجِدّ قد حان ، بل علمت بنفسها أنّه للعمل قد آن الأوان . فودّعت صديقاتها كما فعلت سندس و جنّات ، و استعدّت لبدء العمل و القيام بالمهمّة التي يمليها عليها الواجب المقدّس . و قبل أن تنزل عن البساط رنّت في أذنها كلمة رعد و هو يقول:

ما نفع خِلّ قد تغيّر وِدّه

       يبدي إخاء و هو سُمّا يقطرُ

الصدقُ نورٌ و الوفاء فضيلة

   أمّا الخيانة ذنبها لا يُغفرُ

هزّت درّة رأسها استحسانا لما سمعت،  ومضت في طريقها لتبحث عن المفتاح المخبّأ في مملكة كابيلا ، و قد أحسّت بالفرح و السرور ، بعد أن أخذت من رعد إشارة العبور .