
بيتنا المهدوم
ماكنتُ أحلمُ أن البيتَ ينهدمُ
وان ذكراي فيهِ شابها العدمُ
وأن جدرانهُ أمستْ بهِ طللاً
وأن أحجارهُ الثكلى بهِ وهمُ
هُنا جَلسنا هُنا كانتْ تُداعبنا
أمي الحنونُ وفي نظراتها ألمُ
هُنا تَمازحَ أُخواني هُنا ضَحكوا
هُناكَ نمنا وفي آمالنا حلمُ
وفي زواياهُ في أركانهِ كُتِبتْ
ذكرى بها تنتشي روحي فأبتسمُ
وكان والدنا يزهو بهيبتهِ
يُداعبُ الكلَ فيه الحبُ والكرمُ
هنا يصلي هنا يحكي لنا قِصَصاً
عن فارسٍ في دروبِ الحبِ يحتدمُ
وطائرُ الشامِ* يشدو حينَ يسألهُ
عن السفينةِ عن سرٍ لها كَتموا
هُنا لعِبنا وكمْ كانت لنا فِكَرٌ
فيها البراءةُ والإقدامُ والشيمُ
هُنا قرأنا هُنا كانتْ دَفاتِرنا
هُناكَ مَحبَرةٌ يَزهو بها القَلمُ
واليومَ وا أسفى قَدْ هالني الماً
ان صارَ بيتي حطاماً هَدَهُ الهَرَمُ
والطائرُ السعدِ* حامَ اليومَ منشدهاً
من بعدِ ما عشهُ أزرى بهِ الهدمُ
لم يبقَ في بيتنا شيءً يُذكرني
سوى قليلٍ من الذكرى بها سقمُ
ـــــــــــ
جمال الهیتي
خاصية التعليق غير مفعلة - يمكنك المشاركة على مواقع التواصل الاجتماعي