الأربعاء, يناير 7, 2026
  • أسرة التحرير
  • مجلة أزهار الحرف
  • مكتبة PDF
  • الإدارة
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أدب
    • النقد
    • التراجم
    • القصة
    • شعر
    • الزجل
  • الفن التشكيلي
  • اخترنا لك
  • تنمية بشرية
  • حوارات
  • فلسفة
  • مقالات
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أدب
    • النقد
    • التراجم
    • القصة
    • شعر
    • الزجل
  • الفن التشكيلي
  • اخترنا لك
  • تنمية بشرية
  • حوارات
  • فلسفة
  • مقالات
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أسرة التحرير
البداية مقالات

وادي برشوة في الذاكرة التاريخية بقلم: الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
يناير 6, 2026
in مقالات
وادي برشوة في الذاكرة التاريخية بقلم: الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

وادي برشوة في فكر سكندر لطيفي: التاريخ والحدود ومسألة الهوية

بقلم: الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي
E-mail: [email protected]

تمهيد موجز
يُعدّ وادي برشوة أحد أكثر الفضاءات حساسيةً من الناحية التاريخية والسياسية والإثنو-ثقافية في البلقان، وهو موطنٌ أصيلٌ للسكان الألبان يقع في الجنوب الصربي. وعلى امتداد قرون، كان هذا الإقليم عرضةً لتحولات إدارية متكررة، وتقسيمات حدودية قسرية، وسياسات إقصاء وتمييز، تركت آثارًا عميقة في المصير الجماعي لسكانه الأصليين. فمنذ العهد العثماني، مرورًا بمرحلة تفككه ونشوء الدول القومية في القرنين التاسع عشر والعشرين، وصولًا إلى التطورات المعاصرة بعد عام 1999، ظلّ وادي برشوة فضاءً متنازعًا عليه، تُطرح فيه باستمرار قضايا الهوية والحدود والحقوق السياسية.
وعلى الرغم من الضغوط السياسية، والتمييز المؤسسي، وعمليات التهجير القسري، تمكّن الألبان في وادي برشوة من الحفاظ على لغتهم وثقافتهم ووعيهم القومي، مما حوّل هذا الإقليم إلى رمزٍ للصمود والبقاء التاريخي. واليوم، لم يعد وادي برشوة قضيةً محلية أو إقليمية فحسب، بل أضحى مسألة ذات أبعاد بلقانية وأوروبية أوسع، تستدعي اهتمامًا أكاديميًا وسياسيًا ومؤسسيًا جادًا.
مقدمة
إن دراسة الشخصيات الفكرية التي أسهمت في تشكيل الوعي القومي والثقافي والسياسي للألبان في الفضاءات التي عانت تاريخياً من التهميش تُعدّ ضرورة أكاديمية ومجتمعية. ويُعدّ وادي برشوة، بصفته منطقة ذات هوية إثنو-ثقافية مميزة وتاريخ سياسي معقّد، من البيئات التي أنجبت شخصيات استطاعت أن تعبّر عن مأساتها ومقاومتها وتطلعاتها من خلال المعرفة والكتابة والانخراط في الشأن العام. وفي هذا السياق، تبرز شخصية الأستاذ سكندر لطيفي بوصفه أحد أبرز ممثلي الفكر النقدي الألباني المعاصر في هذه المنطقة.
يهدف هذا المقال إلى تقديم صورة شاملة عن حياة سكندر لطيفي وتكوينه ونشاطه الفكري، من خلال وضعه في سياق التطورات التاريخية والاجتماعية والسياسية لوادي برشوة وما جاوره. ومن خلال تحليل أعماله الصحفية والأدبية والدراسية، وكذلك عبر قراءة نقدية لكتابه المرجعي الكبير “السرد التاريخي لحدود وادي برشوة (1843–2018)”، يسعى هذا البحث إلى إثبات أن لطيفي ليس مجرد مؤرخ للأحداث، بل مثقف فاعل يجمع بين المعرفة الأكاديمية والمسؤولية القومية.
إن إدراج آراء نقدية لأربعة باحثين معروفين – الدكتور إيلبر هيسا، وإيلير إكونومي، والدكتورة خديجة أحمدي، والأستاذ المساعد الدكتور فريد سليمي – يمنح هذا المقال بعداً علمياً وحوارياً أوسع. فهذه التقييمات لا تُغني قراءة أعمال لطيفي فحسب، بل تضعها أيضاً ضمن إطار أوسع من الدراسات التاريخية والبلقانية، مؤكدةً أهميتها في فهم ماضي وحاضر الألبان في وادي برشوة.
الحياة والتكوين
تلقى سكندر لطيفي تعليمه الابتدائي والثانوي في برشوة، في حين أكمل دراسته الجامعية في مجال الهندسة الميكانيكية في جمهورية كوسوفا. ولم يحدّ هذا التكوين التقني من آفاقه الفكرية، بل منحه أساساً منهجياً متيناً لتحليل الواقع الاجتماعي بدقة ووضوح. ومنذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، برز لطيفي بكتاباته الصحفية والأدبية، معبّراً عن هموم جيل عاش تحولات سياسية واجتماعية كبرى. ولاحقاً، انخرط في مجال الترجمة، ولا سيما في حقل علم الاجتماع، ناقلاً إلى اللغة الألبانية أفكاراً ورؤى جديدة.
الإسهام الصحفي والأدبي
يُعدّ لطيفي مؤلفاً لعدد من الأعمال التي تغطي مجالات متعددة من الفكر النقدي. فمنذ كتابه الأول “عشرة سرديات عن خيانة” (1994)، ظهر كصوت جريء يفضح الظلم والخيانة السياسية. وفي كتابه “كوسوفا الشرقية في ضوء الأرقام والوقائع” (1997)، قدّم تحليلاً موثقاً للواقع الديمغرافي والسياسي للألبان في برشوة، ما جعل هذا العمل مرجعاً مهماً للباحثين والدبلوماسيين.
وفي كتاب “الرحلة عبر وادي برشوة” (2006) عملاً سردياً وتحليلياً يستعرض تاريخ هذه المنطقة وواقعها المعاصر. كما أغنت حواراته مع شخصيات مختلفة، مثل علي عليو وعبدين سليمي، الخطاب السياسي والثقافي، مؤكدةً دور لطيفي كوسيط بين الأجيال والأفكار.
البعد الثقافي والتاريخي
أبدى لطيفي اهتماماً خاصاً بالتاريخ والثقافة الألبانية في علاقتها بالجوار وبأوروبا. وتشهد أعماله مثل “سكوبيه في زمن السلم والعواصف 1858–1944″ (2022) و”ماذا كتب المؤلفون الصرب قبل مئة عام عن ألبان نيش وتوبليتسا” (2023) على التزامه بكشف الحقائق التاريخية ومواجهة السرديات المشوّهة. وهذه الدراسات ليست أكاديمية فحسب، بل تحمل أيضاً بعداً سياسياً ودبلوماسياً، لأنها تمنح صوتاً لتاريخ طالما ظل صامتاً.
التأثير السياسي والدبلوماسي
بوصفه متعاوناً مع وسائل إعلام محلية ودولية بين عامي 1995 و2005، كان لطيفي صوتاً مهماً في إيصال القضية الألبانية في وادي برشوة. وقد أسهم في تشكيل الرأي العام وفي توعية المجتمع الدولي بالتحديات التي يواجهها الألبان في هذه المنطقة. ومن خلال تحليلاته، ترك بصمة واضحة في الخطاب السياسي والدبلوماسي، جاعلاً من قضية برشوة جزءاً من الأجندة القومية والأوروبية الأوسع.
البعد الاقتصادي والاجتماعي
على الرغم من تكوينه كمهندس، أظهر لطيفي قدرة لافتة على تحليل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للواقع الألباني. فكثيراً ما تتضمن أعماله تأملات حول التنمية الاقتصادية والهجرة وتحديات الاندماج وكرامة الفرد في مواجهة الأزمات. وهذا ما يجعله مثقفاً موسوعياً لا ينحصر في مجال واحد، بل يربط بين أبعاد متعددة من الحياة الاجتماعية.
تقييمات نقدية لكتاب “السرد التاريخي لحدود وادي برشوة (1843–2018)”
يُعدّ هذا الكتاب من أهم أعمال الأستاذ سكندر لطيفي، وقد أثار اهتماماً واسعاً في الأوساط الأكاديمية والفكرية. وقد وُصف هذا الإصدار، القائم على الأحداث والوثائق والبيانات الإحصائية، بأنه دراسة موسوعية غنية ترسم لوحة تاريخية وثقافية وسياسية شاملة للمنطقة.
رأي الدكتور إيلبر هيسا
يرى الدكتور إيلبر هيسا أن الكتاب يمثل سرداً لمنطقة إثنو-جغرافية ذات هوية تاريخية خاصة. ويؤكد أن الفترة الزمنية التي اختارها المؤلف (1843–2018) ليست اعتباطية، بل تتزامن مع أكثر مراحل تفكك الدولة العثمانية وتشكّل الدول القومية في البلقان ديناميكية. وفي هذا السياق، يظهر وادي برشوة كمسرح لتصادم المصالح الجيوسياسية وتبلور الهويات الثقافية والقومية.
• كرونولوجيا تاريخية: يعرض الكتاب أحداثاً عديدة، من الحروب الصربية-العثمانية إلى قضية المهاجرين (المهاجرين القسريين)، مقدماً الألبان في الوادي كفاعلين في التاريخ لا كمجرد متفرجين.
• مقاربة متعددة الأبعاد: لا يقتصر لطيفي على المنظور الألباني، بل يستعين أيضاً بمصادر صربية وبلغارية ومقدونية، ليبني بانوراما واسعة للشخصيات والتيارات الفكرية.
• تحليل ثقافي: من خلال تفاصيل الحياة اليومية والملبس والتعليم والتحولات الاجتماعية، يعكس الكتاب مسار نزع الطابع العثماني والتغيرات الثقافية الكبرى.
• البعد السياسي: من صراعات القرن التاسع عشر حتى أحداث عام 2001، يقدّم لطيفي سرداً متكاملاً للنزاعات الإقليمية والحركات السياسية والدبلوماسية الدولية.
• الأسلوب السردي: يصف الدكتور هيسا العمل بأنه “زواج” بين الصحافة الاستقصائية والتأريخ الأكاديمي، ما يجعل النص سلساً وحيوياً وقريباً من القارئ العام.
في الختام، يرى الدكتور هيسا أن الكتاب يمثل تأريخاً شاملاً للألبان، يتجاوز الحدود الإدارية ليقدم وادي برشوة ككيان عرقي وجغرافي متكامل بـهوية تاريخية متميزة. هذا التقييم يضع مؤلف لـطيفي ضمن نطاق الدراسات الهامة المتعلقة بالتاريخ والثقافة الألبانية في منطقة البلقان.”
دراسة شاملة لإقليم معين – وجهة نظر إيلير إيكونومي
يصف الباحث إيلير إيكونومي كتاب “السرد التاريخي لحدود وادي برشوة (1843–2018)” بأنه دراسة شاملة لمنطقة ظلت، بسبب الظروف التاريخية والجغرافية، قليلة البحث والدراسة فيما يتعلق بمسألة الحدود حتى يومنا هذا. ويرى أن المؤلف قد أخذ على عاتقه مهمة صعبة، من خلال تحليل نطاق زمني واسع يبدأ من العهد العثماني ويمتد حتى العقود الأخيرة.
• المصادر الوثائقية المتنوعة: استخدم لـطيفي مواد ضخمة ومتنوعة، بما في ذلك وثائق أرشيفية وإحصائيات تجعل دراسته موثوقة وغنية بالمعلومات.
• الموضوعية والتوازن: إن عرض الحقائق يتم بشكل منهجي، مع نزعة واضحة للحفاظ على التوازن والموضوعية، مما يرفع من القيمة العلمية للعمل.
• الحدود والتحولات السياسية: يؤكد إيكونومي أن حدود الوادي شهدت تغيرات مستمرة من فترة إلى أخرى، زادت من تعقيدها التحولات السياسية في أوروبا منذ معاهدة “سان ستيفانو” وحتى اليوم.
• البعد الدولي: بعد حرب عام 1999 في كوسوفا، جذب وادي برشوة انتباه المجتمع الدولي. وتوفر دراسة لـطيفي قاعدة واقعية لفهم هذه المنطقة بشكل أفضل ودعم الأفكار المتعلقة بمستقبلها السياسي والاجتماعي.
الخلاصة: في الختام، يرى إيكونومي أن الكتاب يمثل مساهمة قيمة لفهم تاريخ وادي برشوة وبناء أفكار مستدامة لمستقبله. هذا التقييم يضع عمل لـطيفي في مصاف الدراسات الهامة المتعلقة بالمناطق الألبانية في البلقان.
الحقيقة الموثقة لوادي برشوة – وجهة نظر الدكتورة خديجة أحمدي
تعتبر الدكتورة خديجة أحمدي كتاب “السرد التاريخي لحدود وادي برشوة (1843–2018)” شهادة موثقة على تاريخ هذا الإقليم العرقي الألباني، حيث يستعرض الأحداث والوثائق والبيانات الإحصائية على مدى قرنين من الزمان تقريبًا. وتؤكد أن الباحث لـطيفي نجح في جمع وتصنيف وتحليل مصادر متعددة، ساردًا الحقيقة حول الحدود، والتقسيمات الإدارية، والوضع السياسي، والأحداث والشخصيات التي صاغت مصير الوادي.
• هيكل واسع وشامل: تم تصميم العمل في ثلاثين فصلاً، حيث توثق الحقائق والوثائق المظالم التي تعرض لها الألبان، وكذلك انتفاضاتهم الوطنية، لا سيما خلال وبعد “رابطة بريزرن”.
• شخصيات تاريخية: يستحضر المؤلف قادة بارزين من المنطقة، مثل: الشيخ مقصود أفندي، وحافظ عبد الكريم أفندي، وعثمان تشاوشي، والحاج عباس آغا، ومحمد يوسفي، وكامبر آغا، واضعًا إياهم في مركز المقاومة الوطنية.
• السياق الجيوسياسي: يظهر وادي برشوة كمساحة حساسة، غالبًا ما استُخدمت “كعملة للمقايضة” بين القوى العظمى، وكان ذلك دائمًا على حساب الألبان.
• حجج تحليلية وسجالية: يفند لـطيفي بالحقائق معطيات المؤلفين الصرب، مثل يوفان هادجي فاسيليفيتش، الذين قدموا السكان الألبان على أنهم أتراك لأغراض توسعية.
• مصادر غنية ومتعددة: يعتمد العمل على وثائق أرشيفية بلغات مختلفة (الألبانية، التركية، الإنجليزية، الألمانية، والصربية)، بالإضافة إلى أدبيات وفيرة مختارة بعناية، مما يضفي عليه قيمة علمية وموضوعية عالية.
• الفترات العصيبة: تسلط أحمدي الضوء على معالجة الكتاب لفترات مملكة الصرب والكروات والسلوفين، والمملكة اليوغوسلافية، والاحتلال البلغاري، والنظام الشيوعي، حيث تعرض ألبان الوادي للعنف والتهجير ومحاولات الاستيعاب القسري.
• القيمة التربوية: تقترح الدكتورة أحمدي تدريس هذا العمل كنص مكيّف لمادة التاريخ للطلاب الألبان في وادي برشوة، ليتعرفوا على حقيقة تاريخهم.
الخلاصة: في الختام، ترى الدكتورة أحمدي أن الكتاب يمثل مساهمة لا غنى عنها لفهم تاريخ وادي برشوة وجعله جزءًا من التربية التاريخية للأجيال الألبانية الناشئة. هذا التقييم يضع عمل لـطيفي ليس فقط في نطاق الدراسات الأكاديمية، بل وأيضًا في النطاق التربوي والوطني.
دراسة معمقة حول الحياة والبقاء – وجهة نظر الأستاذ المساعد الدكتور فريد سليمي
يعتبر الأستاذ المساعد الدكتور فريد سليمي كتاب “السرد التاريخي لحدود وادي برشوة (1843–2018)” دراسة ضخمة وموثقة بالحقائق، تسلط الضوء على حياة وبقاء الألبان في وادي برشوة، بما في ذلك تأملات حول كوسوفا. ويؤكد أن العمل يستند إلى أدبيات وفيرة، ووثائق أرشيفية، ودراسات منشورة، وكتب، ورسائل، ومحادثات ومقابلات، مما يجعله مصدراً موثوقاً لفهم الواقع التاريخي والاجتماعي.
خمس مراحل زمنية:
يقسم المؤلف الكتاب إلى خمس فترات رئيسية: الإدارة العثمانية (1843-1912)، الاحتلال الصربي البلغاري وفترة الحروب (1912-1945)، يوغوسلافيا الشيوعية (1945-1990)، التحول السياسي (1990-1999)، وصولاً إلى جهود الانضمام إلى كوسوفا (1999-2018).
• الوثائق الأرشيفية: فيما يخص الفترات المبكرة، يعتمد لـطيفي على وثائق أرشيفية تشهد على التغيرات الكبيرة في الحدود وفي الحياة الاجتماعية للألبان، الذين تعرضوا غالباً للقمع والتمييز من قبل السلطات المتعاقبة.
• الامتداد الجغرافي للألبان: تقدم الدراسة بيانات حول الوجود الألباني الأصيل في مناطق واسعة من صربيا، مثل “توبليتسا” (التي ضمت أكثر من 400 قرية ألبانية)، و”يابلانيكا”، و”فرانيا”، موثقاً عمليات التهجير القسري والتمييز الممنهج.
• المراحل القاتمة: تظهر الفترة ما بين 1912-1945 كأصعب مرحلة للألبان، بينما ظلت الحقوق الأساسية محرومة حتى بعد عام 1945، رغم بعض التطورات الإيجابية (مثل افتتاح المدرسة الثانوية باللغة الألبانية، وطريق برشوة-جيلان).
• الأمانة في نقل المصادر: يعرض لـطيفي البيانات كما وردت في الوثائق والمقابلات دون تعديل، تاركاً للقراء حرية الحكم على دقتها.
• حجج قوية: يكشف العمل عن وثائق وفيرة حول ظروف ممتدة لقرنين من الزمان، تثبت أن ألبان الوادي، رغم عدم تمكنهم من الانضمام إلى الأراضي الألبانية الأخرى، لم يوقفوا أبداً كفاحهم من أجل الحرية والكرامة.
الخلاصة: في الختام، يرى البروفيسور سليمي أن الكتاب دراسة ضرورية توثق الواقع التاريخي والاجتماعي لألبان وادي برشوة، مما يجعله مورداً لا يقدر بثمن للباحثين والمثقفين والأجيال الصاعدة.
خاتمة القسم النقدي
إن الآراء الأربعة لهؤلاء الباحثين تضع كتاب سكندر لـطيفي كعمل أساسي في تاريخ وادي برشوة. فهو ليس مجرد سرد تاريخي، بل دراسة شاملة وموثقة بالحقائق، تعمل كقاعدة لفهم الماضي وبناء الرؤى حول مستقبل الألبان في هذا الإقليم.
الخاتمة
تُظهر دراسة حياة ونشاط وأعمال الأستاذ سكندر لطيفي صورة مثقف ملتزم حوّل المعرفة إلى أداة مقاومة ووعي قومي. فهو لا ينحصر في الأطر الأكاديمية الضيقة، بل ينخرط في المجال العام مؤثراً في الخطاب الثقافي والتاريخي والسياسي للألبان في وادي برشوة وخارجه.
ويمثل كتابه “السرد التاريخي لحدود وادي برشوة (1843–2018)” ذروة هذا الالتزام، بوصفه دراسة موسوعية قائمة على وثائق أرشيفية ومصادر متعددة وتحليلات معمقة تكشف تاريخاً طالما جرى تهميشه أو تشويهه. وتؤكد التقييمات النقدية أهميته التاريخية والتربوية والسياسية والثقافية.
وفي مجملها، تثبت هذه الدراسة أن سكندر لطيفي ليس مجرد كاتب عن وادي برشوة، بل مثقف يعيش قضيته ويمثلها في الآفاق الأوروبية، ناقلاً الوادي من هامش النسيان إلى صلب النقاش العلمي والوطني.
ويمكنني أن أضيف أن هذا المقال هو محاولة متواضعة لإبراز إسهام مثقف ظل وفياً للحقيقة التاريخية والقضية القومية في ظروف غير سهلة. وينتمي سكندر لطيفي إلى جيل من المفكرين الذين لا يفصلون المعرفة عن المسؤولية الأخلاقية، ولا العلم عن الالتزام المدني.
ومن خلال تحليل فكره وأعماله، سعيتُ ليس فقط إلى إبراز قيمتها الأكاديمية، بل إلى إثارة نقاش حول دور المثقف الألباني اليوم، ولا سيما في مناطق حساسة مثل وادي برشوة. وأؤمن بأن دراسة مثل هذه الشخصيات هي فعل وفاء للتاريخ، وواجب تجاه الأجيال القادمة.
وأرجو أن يكون هذا المقال حافزاً لدراسات لاحقة، ولمزيد من الاهتمام المؤسسي والأكاديمي بوادي برشوة ومثقفيه، الذين حافظوا بعملهم وتفانيهم على روح المعرفة والكرامة القومية.
كاتب الدراسة:
السفير والممثل السابق لكوسوفا لدى بعض الدول العربية
عضو مجمع اللغة العربية – مراسل في مصر
عضو اتحاد الكتاب في كوسوفا ومصر
E-mail: [email protected]

مشاركةTweetPin
المنشور التالي
تراتيل المطر القديم جديد مايا يوسف

تراتيل المطر القديم جديد مايا يوسف

آخر ما نشرنا

سلاما عليك /د. زبيدة الفول
شعر

سلاما عليك /د. زبيدة الفول

يناير 7, 2026
14

سلامًا عليك بلا رجعة لا لأنَّ الطريقَ أُغلِق بل لأنَّ القلبَ تعلَّمَ أن بعضَ الأبوابِ تُفتَحُ بالانصراف سلامًا عليك حينَ...

اقرأ المزيد
حلم /سناء سفكوني

حلم /سناء سفكوني

يناير 7, 2026
14
المترجم والمرشد السياحي الكبير عبد الله الحضري لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان زينب جفال طعّان

المترجم والمرشد السياحي الكبير عبد الله الحضري لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان زينب جفال طعّان

يناير 7, 2026
28
عائشة مرهوني /يا من ناجيتنا

عائشة مرهوني /يا من ناجيتنا

يناير 6, 2026
64
أسطورة الهيام /د. زبيدة الفول

أسطورة الهيام /د. زبيدة الفول

يناير 6, 2026
20
  • الأكثر شعبية
  • تعليقات
  • الأخيرة

ليل القناديل /مريم كدر

يناير 15, 2024
ومضات /رنا سمير علم

رنا سمير علم /قصور الروح

أغسطس 11, 2022

ومضة /رنا سمير علم

أغسطس 11, 2022

الفنانة ليلى العطار وحوار مع أسرتهالمجلة أزهار الحرف /حوار مي خالد

أغسطس 23, 2023

ومضة

ومضات

زمن الشعر

عطش

سلاما عليك /د. زبيدة الفول

سلاما عليك /د. زبيدة الفول

يناير 7, 2026
حلم /سناء سفكوني

حلم /سناء سفكوني

يناير 7, 2026
المترجم والمرشد السياحي الكبير عبد الله الحضري لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان زينب جفال طعّان

المترجم والمرشد السياحي الكبير عبد الله الحضري لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان زينب جفال طعّان

يناير 7, 2026
عائشة مرهوني /يا من ناجيتنا

عائشة مرهوني /يا من ناجيتنا

يناير 6, 2026

الأكثر مشاهدة خلال شهر

الدكتورة ندى محمد صالح لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الدكتورة جيهان الفغالي
حوارات

الدكتورة ندى محمد صالح لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الدكتورة جيهان الفغالي

ديسمبر 18, 2025
196

اقرأ المزيد
الكاتبة والمترجمة الكردية روزا حمه صالح لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان رحاب هاني

الكاتبة والمترجمة الكردية روزا حمه صالح لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان رحاب هاني

ديسمبر 18, 2025
155
عبد الله الحضري… حين يتحوّل الإرشاد السياحي إلى وعيٍ أثريٍّ وانتماءٍ مصريٍّ أصيل بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

عبد الله الحضري… حين يتحوّل الإرشاد السياحي إلى وعيٍ أثريٍّ وانتماءٍ مصريٍّ أصيل بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

ديسمبر 30, 2025
139
الدكتورة رشا علي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها روان  شقورة

الدكتورة رشا علي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها روان شقورة

ديسمبر 14, 2025
95
رؤية تحليلية: نجاد داتشي بعيون الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

رؤية تحليلية: نجاد داتشي بعيون الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

يناير 2, 2026
92
جميع الحقوق محفوظة @2022
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أسرة التحرير