طرق متقاطعة
نصعد حين نظن أن الوعي خلاص،
وحين نبلغ قمته…
ثم نكتشف أن الأنا رفيق درب يتسلل معنا في الظل.
يتنكر بثوب الحكمة
ويهمس : “أننا فوق الجميع”.
نهبط حين يخذلنا ذلك الإدراك،
و نعي أن وعينا مبتور
و هذه الحقيقة لا تُطبطب على كتف القلب
بل تتركه عارياً في مهبّ أسئلة عصيّة
وفي المسافة بين الصعود والهبوط،
تتأرجح أرواحنا كأراجيح الطفولة:
تضحك حيناً…
وتسقط و تعانق الأرض أحياناً.
بسقوطها هذا ندرك ان الوعي ليس قمّة،
والأنا ليست هاوية،
هما طريقان متقاطعان،
والمسافر بينهما…
يحتاج قلب شاعر
وعين حكيم
وصمت عاشق.
~رحاب هاني خطار



















