عيناكِ
قصيدة مفتوحة على العبير،
نصٌّ بصريّ
تتداخل فيه روائح الضوء
بمجازات القلب.
شفَتاكِ
ليستا قافية،
بل معنى يتخفّى في الأثير
ويعيد ترتيب اللغة داخلي.
تمشين
كأزهار اللوز
حين تُفاجئ الربيع،
خفيفة، مزهرة،
وكأنّ الأرض تتعلّم منكِ
كيف تكون أنثى.
لا أطمح إلى أن أكون ملكًا،
فالسلطة هنا
لعينيكِ وحدهما.
في برج النظر
أقيم،
وأكتفي بأن أكون
الاسم الذي تنادينه صمتًا.
عرش عينيكِ
لا يمنح تاجًا،
بل يمنح نجاة.
يغنيني عن العالم،
ويجعلني سفيرًا
في ممالك الأهداب
حيث لا لغة
إلا الارتعاش.
ألف سلام لحبّكِ
لأنّه أنقذني من الصمت،
وأعاد يدي إلى الورق،
وقدميّ إلى الطريق.
على تخوم حضارة عينيكِ
تعمّدتُ بالبنفسج،
وتعلّمتُ
أن العطر
فكرة أيضًا.
كتبتِني تاريخًا غير رسمي،
ورسمتِني ثقافة
لا تعترف إلا بالجمال،
وأهديتِني
زمرد المعنى،
وحرير الإحساس.
فتافيت الياقوت
تلوّن أيّامي،
تدفعني لأن أقول
ما لا يُقال،
وأن أُفصح عن السرّ
دون خوف.
أعترف الآن:
أنتِ ملهمتي
لا في الشعر فقط،
بل في قدرتي على البقاء.
وأعترف أيضًا
أنني حين أكتب
أجلس على عرش مؤقّت،
عرش تمنحينه لي
بنظرة.
وأنتِ
أميرتي الأولى
والأخيرة،
لا لأنكِ تختصرين النساء،
بل لأنكِ
تفتحين في قلبي
مساحة
لا تتّسع لغيرك.
كلّ قصائدي
منذ عرفتكِ
لا تبحث عن نهاية،
بل عن حبّ
يشبهك.
سلاما عليك /د. زبيدة الفول
سلامًا عليك بلا رجعة لا لأنَّ الطريقَ أُغلِق بل لأنَّ القلبَ تعلَّمَ أن بعضَ الأبوابِ تُفتَحُ بالانصراف سلامًا عليك حينَ...
اقرأ المزيد



















