أسطورةُ الهيام
أيُّ هوىً هذا الذي يجمعُنا
كأنَّ الطرقاتِ
اختارتْ خطانا
واعتذرتْ للتيهِ
حين سمّتْ المصادفةَ مسارًا
وأيُّ روحٍ تلك
التي أسرتْ روحي
لا كعابرٍ
بل كأثرٍ
نقشَ الذاكرةَ
وترك في غيابِ المعنى منارًا
تعالَ
ندخلُ أسطورةَ الهيام
حيثُ القلبُ
يخلعُ منطقهُ القديم
ويكتبُ ما اختلجَ في الصدرِ
نارًا
نخطُّ ارتباكَ المعنى
على كفِّ الغياب
حروفًا
لا تبحثُ عن نجاة
بل تتعلّمُ
كيف يتحوّلُ الشغفُ
قدرًا
واختيارًا
أعلمُ أنكَ حلمٌ مستحيل
وأنَّ المستحيلَ
ليس نهايةً
بل بابًا
أوصدَهُ العقلُ
حين خافَ أن يسمّي المغامرةَ
انكسارًا
ومع ذلك
ما زالَ الأملُ
يمشي حافيًا في صدري
طفلًا عنيدًا
يرى في المستحيلِ
شكلًا آخرَ للرجاء
ويرى في الانكسارِ
تمرينًا سرّيًا
على الانتصارِ مرارًا
فدعْ هذا الجنونَ يقودُنا
ودعْ العقلَ
على رصيفِ اليقين
نحنُ لا نحبُّ لننجو
نحبُّ
كي نعرفَ من نكونُ
حين يختبرُ الوجودُ شجاعتَهُ
ويختارُ
أن يكونَ حبًّا
لا قرارا



















