عندما تشتاقني

عندما تشتاقُني،
‏‎امضِ إلى ظلالِ تلك السنديانة
‏‎ حيثُ التقينا أولَ مرّةٍ..
لا تعبثْ ‏‎بالتأريخِ المحفورِ عميقا.

‏‎أضرمِ النارَ بما تساقطَ منها.

‏‎ لعلّها تعودُ سيرتَها الأولى،
‏‎وتلتقطُ أنسامَ الفجرِ الموعود،
‏‎ وبقايا عطري.

‏‎قَصَصُ الأمسِ باتتْ كتلك الغصونِ
‏‎ المتطاولة لسماءَ الصمود.

‏‎ تتساقطُ عطشاً وهرَما،
لن يبقى إلّا وجهُ أرضي وحرّيتُها.

‏‎ فككتُ حبائلَ الأحزانِ عن ذاكرتِها،
‏‎وأطلقتُ العِنانَ لروحِها المسجورة.

‏‎حطمتُ جُدرانَ الصمتِ من حولِها،
فهاجرتْ إلى أرضٍ خِصْبةٍ،
سعياً لابتسامة.

‏‎معزوفتي اليومَ تسابقُ الريح،
‏‎وتُشبِهُ هجرةَ الطيورِ في مواسمِ الشتاء.

‏‎ترفّقْ أيُّها الساكنُ بين سطوري
‏‎بوريدٍ يرسلُ دفقاتٍ من أمنياتٍ
‏‎لا يفترسُها الجفاء.

‏‎وادْنُ لعلكَ تَعدُّ كلَّ حباتِ الندى
‏‎التي تَكوّرتْ بين حنايا الروح
‏‎وأقحواناتِ المنى.

‏‎سوزان عون