وجدت نفسي /جميلة بندر

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

وكَمْ عِشتُ في أروقةِ الطيفِ النائم على أعتاب الحقيقة، أمامَ مرآةٍ كاذبةٍ تغُشُّ من يقِفَ أمامَها…

انتظِرُ طيرَ الّليل على غصنٍ رفيعٍ، يشرَبُ قطرة الندى الباردةِ ويرحَلْ مُرفرفاً جناحيهِ، ويتمْتِمُ أحرُفاً لم أفْقَه قراءتُها…

هي الأيامُ المُبعثَرةُ، بين الخَيارَاتِ وزَيفِها، والإختياراتِ وأظلَمِها، فَقَدْتُ هَوِيّتِي، وبُتُّ مَكتومَةَ المشاعِرِ، أخرَسْتُها حيناً، وأنصتُّ لصُراخِها حيناً آخر…

إلى أن ثارَ بُركاني على هضبتي القاسية وصخْرِها الصّوان، ووخَزَني عَقلي بإبرةِ الكبرياء، فأشْرعتُ قارَبي وأبحرْتُ إلى حيثُ بوصلةُ العقلْ، ورحتُ أُشاطِرُ أحلامي مع عروسةِ البحر، إلى أن وصلت.
ثم ماذا وجدت؟
وجدتُ نفسي..

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x