د. ساندي عبد النور /حين تفيض القوة

حين تفيض القوة!

لطالما أخبروها أنّها قوية
في الحياة أنتِ مجابهة…
في ذروة اليأس……
تنهض فيكِ قصيدة مهاجمة
تطرد الوجع و البؤس
و تثبتُ أن لكِ صلابة حقيقية!

في الحبّ أنت أبية
إن رسم حبيبك الغدر
تعاليتِ على الجرح
و تناسيتِ صفعة العمر
و داويتِ بالصفح
ندوب زمنٍ لا يرحم
و كومة بشر لا تسأم
تصبّ في السكينة
كمشة حقدٍ و ضغينة!

أنتِ قوية…
تحملين القصيدة
و تجوبين بجلمدية
أصقاع تنهيدة…

أحياناً منكِ تفورْ
العبرات و تثور ْ
النفس المجروحة
و ثغركِ لا يكفّ يغني
كيف بإمكانكِ أن تتمنّي
حتى النسور المذبوحة
تمتعض و تحزنْ
و تحرد عند الطعنْ!

تجيبُ بابتسامة:

أغنية فيروز لا تفارقني
و دعوة صباحية من أمي
ترافقني و تدغدغني…
صوت أبي الذي يدعمني
يُنبت فيّ شجرة فيهمي
مطر الأبّوة في ضعفي
يتشدد الأسى في نصفي
و تتقّد صلاة في خوفي
أردّدها دوماً في جوفي..

أراني أفيض امتلاء و قوة
أو ليس صحيحاً كلام المولى
في الضعفِ تكمل قوتي
و في حضرته ألاقي حتفي
لا أخاف شبح الموتْ
و لا سطوة الوقتْ…
هو معي في حبّات سبحتي
هو معي كلما هزلتُ جدّد قوتي.
بقلم د. ساندي عبد النور (لبنان)