العرابة /جمال عبيد

العرابة

حررت قلمي من قيوده

فانتعش حساً منه أن الحرية هي أثمن ممتلكات المرء مما دفعه أن يكون مغامراً نشيطاً، غواصاً بارعاً …

يمارس هواياته كبحارٍ بارعٍ يتقن الغوص … ليكتشف الجديد والمفيد …

يا للغرابة ؟!! كل ما في قاعه له بريقٌ لامعٌ ، يوحي بجماليّة رائعة ومتنوعة ، مما يصعب الإختيار ويدعو للحيرة أيضاً .

أيبدأ بذكر أنواع الأسماك وأشكالها ؟ أم من الطحالب وفوائدها ؟ !! أم من الصخور الفاتنة في تكوينها وللؤلؤ روعة خاصه به …

  • إن ما رآه من غرائب عجيبة أذهله ، وبعثت فيه للرجوع السريع من قاع البحر إلى شاطئه ِ ليروِّح عن نفسهِ مما أصابه من دهشة …على الشاطئ جلس بهدوء عابساً ، قلقاً ، مردداً ما يجول بخاطره
  • “كم من لؤلؤة ضاعت في قاع البحر ولم يعلم بها أحد “
  • “وكم من امرئ عظيم غاب ذكره رغم ابداعه و نبوغهِ العظيم وهو أحق الناس أن يذكر ؟”
  • صوت من خلفه … صدقت يا بني …
  • التفت بحيرة للوراء … وإذ بإمرأة ممتلئة الجسم ، جميلة الوجه تتمشّى ، وقد تابعت حديثها  …
  • هل تعلم ؟ أنني عرّابة …

ادرك تماماً قيمة الاعتناء بالإنسان ، وكيفية رعايتهِ وبكل الاهتمامات ، سواء أكان طفلاً أم طفلة ، و دون مقابل …

وأعلم يا بني ، لا أمدح بحس عائلي ، ولا أذم بشعور طائفي ، ولا اكفّر بتعصب ديني … فربُّ العالمين أدرى بخلقهِ ، وله في خلقهِ شؤون والغني يساوي الفقير إن كانا كليهما بأخلاقٍ حسنة …

والأبيض يعانق الأسود إذا امتلكا حساً إنسانياً موحداً والفرص عندي ، تؤخذ حسب الكفاءة والمقدرة ،  لا … لأنه ينتمي إلى …

أو والده كذا …

أو عائلته هي …

فموضع المرء في مكانه المناسب ليعيش المجتمع بأمن وسلام …