نزهة المثلوثي /للحزن وقت

لِلْحُزْنِ وَقْتٌ

للْحُزْنِ وَقْتٌ …
وَبَعْضُ الْوَقْتِ مُخْتَلِفُ
*

عَاتٍ مَرِيرٌ وَضَرَّارٌ وَمُقْتَرِفُ
*

فِي عُزلَةٍ نَزَلَتْ والصَّمتُ ذَادَ بِهَا
عِنْدَ النِّزَالِ وَقهْر الْكربِ مزْدلفُ
*

فاعْذُرْ سُكُوتِي.. وَلَا تحْسِبْه في عَتَبٍ

كُلُّ الذِي كَانَ مِنّي… الآن يَنْصَرِفُ
*
قَدْ كانَ يَسْألُ عن حَالِي وعَنْ وَجعِي

عَنْ سَفْرةٍ وَمَدارٍ.. كان يعْتكِف
*

قَدْكَانَ يَسْألُ عَن زَادِي ونَاقِلَتِي

كَيْف الْمسَافَةُ… كَيف الدَّرْبُ يَنكشفُ
*

قَدْ كَانَ عَطْفًا وَمَا كَالعَطْفِ مَنْزِلةٌ

رَاقٍ عَزِيزٌ وَبالإنْسَانِ مُتَّصِفُ
*
كمْ كَانَ لِي فِي نِزالِ الْمَوْتِ أعْمِدةٌ

دَامَتْ بِشِعْرِي رِثَاء ،صَارَ يَحْتَرِفُ
*

فَالْحُزنُ ظِلِّي.. غَمَامٌ كَمْ قَضَيْتُ بِهِ

كَرّ اللّيالِي عَلَى شَطِّي فَينْعَطفُ
*

والرّاحِلُونَ وإنْ تَمَّتْ مَراسِلُهُم

يَبْقَى الْوِدَادُ.. وَمَا وَدُّوهُ يَعْتَرِفُ

نزهة المثلوثي تونس