azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
No Result
View All Result
مجلة أزهار الحرف الإلكترونية
Home أدب القصة

سعيدة لقراري /مشروع جسد

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
فبراير 6, 2024
in القصة
0
SHARES
4
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

سعيدة لقراري

*مشروع جسد

“جسد البنات ضعيف ومُغْرٍ” هذا ما سمعت أمي تقوله، وهي تخضب شعري بالحناء،

بعينين مبتسمتين، تتأملني جدتي وأنا بين يدي أمي أنتعش برائحة القرنفل والريحان والورد المنبعث من خليط الحناء، فتقول: ألا لاَّ على السالف.. الزين سلالة من الجدة للخالة..

بضحكة مدوية تجيبها أمي وتقول: وفين  مشيت أنا ؟ !

طاق طاق صوت عكاز جدي يسبق خطواته وهو يخرج من غرفة نوم مظلمة خالية من النوافذ، يردد متهكما ” سوق نسا، سوق مطيار، يا داخلو رد بالك، يوروك من ربح قنطار، ويخسروك فراس مالك”

“سيري نيشان واجي نيشان”، انظري أمامك، مَتْهَزيش عينيك فشي واحد.. هذا ما كان يوصيني به، وهو يرمقني من تحت شجرة الكاليبتوس الضخمة الشبه المتكئة على  بيتنا الصغير، لم أكن أدرك سببا لإصراره على ترديد تلك الوصايا على مسامعي كلما هممت على تجاوز عتبة البيت ..

ذات يوم وأنا أحمل الخبز، على وصلة تساوي وزني، إلى فران الحومة ليطهى – وكان عمري آنذاك  يناهز العشر سنوات- وبينما عيناي بالأرض ملتصقتين ..لا يهمني في ذلك سوى الوصول بسرعة الى الفران، فوجئت بضربة قوية على مؤخرتي .. أسقطتني مع ما فوق رأسي أرضا، اختلط عجين الخبز بالتراب، واختلطت دموعي بصراخي من شدة ألم مصدره جرح على مستوى ركبتي، باع ، باع ..كان المجرم الذي فعل بي ذلك كبش الجيران المدلل..

الحيط، الحيط ولخاف نْجا، ..مطلع مألوف لدي،  كان جدي صاحبه، بل كانت أمي تسانده في حشو رأسي الصغير به…

لم تكتف بذلك فقط، بل أقسمت ذات غضب أن تقص ريشاتي حتى لا أقوى على الطيران، أن تحول مجرى النهر حتى لا يجرفني التيار، أن تغرقني في سخطها من ساسي حتى لراسي إذا أطعت أفكاري البليدة الأمارة بمهادنة الشيطان . .

أن تحرص كل الحرص على منعي من التوجه إلى صالون الحلاقة، حتى لا أبتلى بقص الشعر والتشبه بالممثلات وعارضات الأزياء..

أقسمت أيضا أن تقطع رجلي بمجرد الظن بصوت عال أني قطعت الواد ونشفو رجلي، وأن تغرس أسنانها في لحمي إذا ضبطتني أتحدث مع ابن الجارة..

ذاهبة إلى المدرسة، قادمة منها، أو متجهة إلى مكان آخر  .. أحاول أن أسلك طريقا خالية من المارين، فعلي أن أخاف من وقوع عيون الذئاب -كما كانت تسمي أمي الذكور- على جسدي، لكي أنجو..

لمن تحكي زابورك  ياداود، حس الفضول كان بي أقوى وأشرس، إذ كنت حين أنهي الأشغال المنزلية، آخذ دميتي وأستأذن في الخروج للعب مع بنات الجيران،  أترك دميتي على حِجْر صديقتي، حتى لا أكون الدمية الثانية..

دميتي التي اوهم أمي أني سأتسلى في اللعب بها مع جاراتي الصغيرات، كانت ذريعة، للتخلص من حمل أخي الرضيع على ظهري الصغير، أو غسل الأواني..

بهدوء شديد أغلق باب البيت خلفي،  أبحث بنظرات حذرة عن رفاقي، وألتحق بهم ..ركضا ..قفزا وصراخا ..

أتوجه نحوهم .. وبإلحاح مني أشاركهم في ألعابهم، علي أن أكتشف مواطن القوة في جسد هؤلاء.. “الأولاد محظوظون ” هكذا كنت أخاطبني. وأنا مندهشة من شساعة ما منحوا من حرية،  حرية الجري الركض.. القفز، الصراخ، وجدت نفسي أحلق بجسدي الصغير وأنا اشاركهم اللعب في “حابا” و “دينفري”، والضغط على جرس باب الجيران والهرب بعيدا..

متعة اللعب تلك بدأت تتقلص وأنا أزداد طولا وعرضا مع مرور الأعوام..كذلك جيراني الأولاد حصل لهم نفس الشيء.. لم أنتبه للتغيير الذي طرأ على جسدي، والتلهف إلى اللعب معهم كان شغلي الشاغل.. فكان من بعضهم تنبيهي إلى ذلك وهم بي يتحرشون ..هناك من يغمز .. من يتعمد الارتماء علي .. من يغني لي الراي وهو يكاد يلصق وجهه بوجهي مرددا مقاطع رومانسية للشاب ميمون..

حسبت كل ذلك جزءا من اللعب .. حتى فاجأتني أمي ذات يوم وهي عائدة من السوق، تضع القفة المملوءة بتْقَدْيا أرضا، ثم تمسكني من شعري الطويل المتدلي خلف ظهري كذيل حصان، فتشبعني لكما ورفسا وهي تقول:

واش عَزْبا قَدَّكْ باقيا تلعب مع لَوْلاد، ما بْقات تنفع مْعاك لا غمزة ولا دَبْزة،  باغيا تفضحيني ، ” حَنْ تَتْمَحَّن” نَسْتاهل ..

ركضت   هاربة نحو البيت، لأرتمي في البهو بحضن جدتي وصوت بكائي يطغى على ما ترميني به أمي من سب وشتم..

بعد هدوء العاصفة بقليل انسحبت ببطء من حجر جدتي المنشغلة بِعَد خرز سبحتها،  قبل أن أستقيم واقفة، تلتفت إلي، وتدعوني فجأة إلى التوقف، تقترب مني ..و تهمس في أذني:

كبرتي يا سْليعْفانا ووَلِّيتي مْرا ..

تابعت باندهاش اتجاه نظراتها لألاحظ أن فستاني الكوضي الأبيض المنقط بزهور صغيرة زرقاء قد غمره سائل أحمر قان ..عدت إلى البكاء، وبصراخ هستيري تملكني، توجهت نحو أمي التي فتحت ذراعيها لدموعي مشفقة علي وعليها..

كيف أقنع  أصدقائي أني لا زلت أحب اللعب معهم، وأن لا شيء تغير بداخلي، وأن جسدي خذلني، وأنهم معه يتواطؤون ضدي إذا صدقوا ما يقوله عني .. وما تقوله أمي وما تؤكده جدتي، وما يصر عليه جدي ..

طال حديثي الصاخب إلى نفسي،  أمام المرآة أقف شبه عارية، في قمة الدهشة  أتأملني، وأرى أشياء تجري بداخلي وتتسارع للظهور  بالشكل الذي كان يُنظَربه إلي ..

Post Views: 83

اقرأ أيضاً

أدهم أبو علبة/ذكريات
القصة

أدهم أبو علبة/ذكريات

سبتمبر 1, 2026
هلوسة /محمد صوالحة
القصة

هلوسة /محمد صوالحة

أغسطس 14, 2026
نور /محمد صوالحة
القصة

نور /محمد صوالحة

يوليو 22, 2026
صحوة /تغريد عزام
القصة

صحوة /تغريد عزام

يوليو 21, 2026
محاكمة الصمت /سيد غلاب
القصة

محاكمة الصمت /سيد غلاب

يوليو 15, 2026
شجرة الكينا /د.حسبن ديب
القصة

شجرة الكينا /د.حسبن ديب

يوليو 5, 2026

آخر ما نشرنا

الأديبة منى محمد محي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الصحفية جميلة بندر

الأديبة منى محمد محي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الصحفية جميلة بندر

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 16, 2026
0

طيفك مر من هنا / جولي لوبيهان

طيفك مر من هنا / جولي لوبيهان

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 16, 2026
0

فلورا بروفينا: صوت كوسوفا الإنساني بين الطب والشعر والمقاومة الوطنية. بقلم: الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

فلورا بروفينا: صوت كوسوفا الإنساني بين الطب والشعر والمقاومة الوطنية. بقلم: الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 15, 2026
0

نُبوءةُ الطِّينِ المـُقدّس/د.زبيدة الفول

نُبوءةُ الطِّينِ المـُقدّس/د.زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 15, 2026
0

الشاعرة السورية مريم كدر لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الشاعرة غادة الحسيني

الشاعرة السورية مريم كدر لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الشاعرة غادة الحسيني

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 15, 2026
0

مدار القلب/د.زبيدة الفول

مدار القلب/د.زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 15, 2026
0

الأكثر قراءة اليوم

الأديبة منى محمد محي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الصحفية جميلة بندر

الأديبة منى محمد محي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الصحفية جميلة بندر

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 16, 2026
0

د. مصطفى الجبوري: بصمة شعرية عراقية بقلم أ. د. بكر إسماعيل الكوسوفي

د. مصطفى الجبوري: بصمة شعرية عراقية بقلم أ. د. بكر إسماعيل الكوسوفي

by ناصر رمضان عبد الحميد
أكتوبر 11, 2025
0

قصائد للشاعرة ناتاليا إسكيڤل بينيتز مترجمة الى الإسبانية والعربية

by ناصر رمضان عبد الحميد
مارس 7, 2024
0

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع أزهار الحرف © لعام 2026
BY : RefSam

No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات