محمود مفلح /سلم عليها

سَلِّمْ عَلَيْهَا

أَقُوْلُ لَهُ سَلم عَلَيها كَأَنَّنِي
غَرِيبٌ أَو انَّي مَاعَرِفْتُ لَهَا إسْمَا

وَقَد كُنْتُ مِنْ بينَ الكواكبِ نَجْمَها
وَحِينَ أُسَمَّى كُنْتُ فَارِسَها الأسْمَى

كَتَبْتُ لَهَا كَالدُّرِ شِعْرَاً مُنَضَّدَا
سَيَبقَى عَلَى وَجْهِ الخُلُودِ لَهَا وَشْمَا

وَأَتْـرَعْتُ كَأسَاً فِي هَوَاهَا مُشَعْشِعَاً
وَلَمْ أدرِ اني سوف. اشْربُها سُمَّا

اتَكْسَرُ قَلْبِي ثُمَّ تَعْبرُ فَوْقَهُ
وَكَانَتْ عَلَى الأَشْهَادِ تُوسِعُنِي لَثْمَا؟!

أَقُولُ لَهُ سَلِّمْ عَلَيهَا وَقُلْ لَهَا
أكَانَ الَّذِي قَد مَرَّ بَينَكُمَا وَهْمَا !

أَحَمْلُكِ مُنْذُ البَدءِ هَلْ كَانَ كَاذِبَا
أكَانَ الَّذِي ألقَيْتِ فِي دَربِهِ طُعْمَا ؟!

وَمَازَالَ فِي قَلْبِي ضَرَاوةُ سَهْمِهَا
وَمَا زِلْتُ لَا اسْطِيعُ أنْ انْزعَ السَّهَمَا!

فَهَلْ كُنتُ أَعمَى حِينَ يَمَّمْتُ قَلْبَهَا
أم انَّ دَلِيلِي كَانَ في دَربِهِ أَعْمَى !

رَضِيْتُ بِمَا آلَتْ إلَيْهِ مَقَادِرِي
وَأَيْقَنْتُ أَنَّ السَّعْدَ قَد يَتْبَعُ الشؤمَا

وَإنِّي كَكُلِّ النَّاسِ فِي كُلِّ حَالَةٍ
فَلَابُدَّ أَنْ أَرمِي ولابدَّ أنْ أُرْمَى

سَأَغْلِقُ بَابَاً ثُمَّ افْتَحُ غَيْرَهُ
لَعَلِّي أَرَى وَجْهَاً تَشُعُّ بِهِ النُّعْمَى

محمود مفلح
شكرا