
فلسطين: سيدة المجد وشقيقة النور
فلسطين،
من أيِّ نجمٍ خُلقتِ؟
أيُّ سرٍّ يسكنُ ترابَكِ،
فينبتُ زيتونًا لا يموت،
ويُورقُ صمودًا لا ينحني؟
أأنتِ أغنيةُ البدء،
أم نشيدُ النهاية؟
أأنتِ ومضةُ الخلق،
أم ختمُ العهدِ الأول؟
أنتِ المدى حين
تضيقُ الأرض،
وأنتِ السماء
حين تخنقُ الغيومُ
صدرَ الضوء.
يا أرضًا لا تشيخُ،
ولا يذبلُ وجهُها
رغم أنف الزمن،
أيُّ عشقٍ هذا الذي
يُروى بالدّم،
ويُزهرُ رغم الحصارِ
والموتِ والغياب؟
في دروبِكِ نامتِ
الحكاياتُ،
توسّدت صرخاتِ
العابرين،
وارتوت من عَرَقِ
الراحلين،
وفي أزقتكِ
تُسمَعُ الذاكرةُ،
تحكي عن ليلٍ يطول،
وعن فجرٍ يُولدُ
من جراحِ النور.
فلسطين،
يا وشمَ الكبرياء،
يا أمًّا لم تنحنِ،
يا طفلةً
لم تُفطمْ عن الحلم،
يا جرحًا لا يشيخُ،
ولا يُشفى.
يحقُّ لكِ أن تفخري،
فدمكِ صارَ وسامًا،
وصمودكِ درسًا،
وقلبُكِ…
رايةٌ لا تموت.
ليلى بيز المشغرية
خاصية التعليق غير مفعلة - يمكنك المشاركة على مواقع التواصل الاجتماعي