تبكي الصحائف/نزهة المثلوثي

في رثاء الصّديق الأديب المبدع المتفقّد “ميزوني البنّاني”

ولاية القصرين الجمهوريّة التونسيّة

تبكي الصّحائف

وجعي على الخلق الرّفيع لفقده

تبكي الصّحائف .. قامةَ الأخيارِ
*

في “رحلة الفنّان” قلب طيّبٌ

يمضي بريئا خالد الآثار
*

جارت وجارت في الدّروب ثعالب

وهو النّصوح بنوره الحذّار
*

لا تستحي ياموت تخطف مشعلا !

ماذا تبقّى.. ؟!!
غربة الأمصار؟!!
*

يا عاذلي في الحزن إنّ فجيعةَ

حطّت على الأجواء والأسوار
*
تبكيه أعلام المدارس رفرفت

حزنا ولفّ الحزن بالأجوار

*
صاحت بساح الدّرس حتّى مهجة

كانت تراه بمكتبِ النُّظَّارِ
*
رفع البلادَ و بالحروف طفولة

أثرى صروح الطّفل بالأفكار
*

كُتُبٌ وتبقى في الزّمان وفيّة

جيلا وبعد الجيل ..بالأدوار
*

في هيبة الحسن الأنيق شموخه

بالأمسِ والأعوام والأخبار
*

قد سجّل التاريخُ رِفْعَةَ كاتبٍ

متفرّدٍ بِشهَامَة الأبرار

البحر الكامل

رِجَالٌ أَبْرَارٌ : رِجَالُ صِدْقٍ وَخَيْرٍ وَإِحْسَانٍ وَإِصْلاَحٍ

نزهة المثلوثي تونس