في حب دار العلوم /سامح محمد محمود حامد

  • "في حبِّ دارِ العلوم"

1- يا دارُ، كم في القلبِ من تَحْنانِ
فالشوقُ أرَّقَ مضْجعي وشجاني.

2-إنْ شئتَ، سلْ عيني تُجبْكَ بأدمعٍ
أو شئت، سلْ قلبي عنِ الْخفقانِ

3- يا لائمي في حبِّها، مهلًا فما لي حيلةٌ في حبِّ تلك يدانِ.

4-زعمَ الوشاةُ بأنَّني قد نابني هجرٌ وإعراضٌ،بلا برهانِ.

5-فأتتْ شهودُ الوصْلِ تشْهدُ أنني باقٍ على عهدي مدى الأزمانِ.

6-فلأجلِ ذا حكمَ القضاةُ لصالحي
ببراءتي مِنْ زعمِهم سُلواني.

7-ولذاك قاضي الوصلِ ساءلَ يا فتى
هلَّا تُحدّثُنا عنِ الهَيَمَانِ.

8-فاسْمعْ شهادةَ مخلصٍ يا سيدي
للهِ،للتاريخِ،للأزمانِ.

9-واللهِ مهما أقلْهُ في دار العلو
مِ لخانني في مدحِها إمكاني.

10-أنعمْ بدارٍ قد تفاضلَ أهلهُا
أبدًا كما يتفاضلُ القمرانِ.

11-أكرمْ بأهلِ الدار مِنْ متعلِّمٍ
إخوانُ خيرٍ أيَّمَا إخوانِ.

12-الصابرون على العلومِ وصعبِها
النَّاهلونَ مِنَ المعينِ الهاني.

13-العارفونَ لِقدْرِ أهلِ العلمِ، كم
في دارِنا مِنْ عالمٍ ربَّاني.

14-اللهُ يشهدُ كم لتلك الدار من أيْدٍ على باغي العلومِ حِسانِ.

15- يا طالبَ العلمِ الشريفِ وفضلِه
هاتيكَ دارُ العلمِ،سِرْ بأمانِ.

16-فالعلمُ في دارِ العلومِ مؤصَّلٌ فيها علومُ الضَّادِ والقرآنِ.

17-لو كان للضادِ الشريفةِ موكبٌ. في هذهِ الدنيا يُرى بعَيانِ.

18-ما اخْتارتِ الضادُ الشريفةُ غيرَها
دارِ العلومِ لموْئلِ السلطانِ.

19-ولكانتِ الدارُ المنيعةُ حارسًا
هابَ الأعادي منه كلَّ زمانِ.

20-ولكانتِ الدارُ المنيعةُ مركزًا
للحكمِ والملكِ العظيمِ الشانِ.

21-مَنْ تاه في بحرِ الرطانةِ غارقًا
يرجو النّجاةَ لشاطئٍ بأمانِ.

22-فالْزمْ طريقَ الدارِ جهدَك جاهدًا
فسفينُها تنجو مِنَ الطّوفانِ.

23-مَنْ جاءَ بالتّغْريبِ يزعمُ حاقدًا
أنّ العروبةَ لمْ تَعُدْ بمكانِ.

24-يدعو إلى هدْمِ اللسانِ، وحربُه
–ليستْ بخافيةٍ-على القرآنِ.

25-قامتْ إليه الدارُ تدحضُ زورَه
دحضًا بكلِّ مهنّدٍ وسِنانِ.

26-قالتْ أنا دارُالعلومِ، أنا العلا
مَنْ ذا يبارزْ يَبْدُ في الميدانِ.

27-فلَأَدْحَضَنَّ بِمِعْولي شبهاتِكم
رغِمَتْ أنوفكمُ ومَنْ يشْناني.

28-دارُالعلومِ أنا، أنا أسدُ الشَّرَى
في وجهِ كلِّ مضلِّلٍ فتَّانِ.

29-فلأجْلِ عرضِ الضادِ أنْصبُ رايةً
في ظلِّها حمي الوطيسُ الآني.

30-أبدَ الزمانِ ورايتي منصوبةٌ عزَّتْ على مستشرقٍ أو شاني.

31-كم أنجبتْ دارُالعلومِ مواهبًا
ملئوا الدّنا بروائعٍ وبيانِ.

32-لِنرى ونسمعْ مِنْ قديمِ العصرِ ما
قد غابَ مِنْ قِسٍ ومِنْ سحْبَانِ.

33-فيها مِنَ الْعلماءِ كلُّ محقِّقٍ مستمسكًا بشريعةِ الرحمنِ.

34-فكأنَّ تحقيقاتِهم عيسى الذّي
أحيا مِنَ الْأجْداثِ ذا أكفانِ.

35-زاحوا الترابَ عنِ التّراثِ، كأنما
شمسٌ هوتْ فتعودُ للدورانِ.

36-واللهِ أنتِ منارةُ الدنيا وأنـ
تِ ملاذُ كلِّ مذبذبٍ حيرانِ.

37-يكفيكِ يا دارَالعلومِ مكانةً أنْ قدْ أُقِمْتِ لِخدْمةِ القرآنِ.

38-يكفيكِ فخْرًا أنَّ علمَكِ حارسٌ
للدينِ دونَ مهنّدٍ وسِنانِ.

39-كنْ طالبًا للعلمِ تنعمْ يا فتى
والْبسْ ثيابَ العلمِ والإحسانِ.

40-طلبُ العلومِ فضيلةٌ إنْ صنْتَها
بُلِّغْتَ دارَ الخلدِ والرضوانِ.

41-حُزْتَ المعاليَ كلَّها يا دَرْعميْ للهِ درُّكَ مِنْ فريدِ زمانِ.

42-صُنتَ القُرَانَ مِنَ اللُّحونِ كذا العِدى
لمّا حفظْتَ الضّادَ خيرَ لسانِ.

43-فارْفعْ شعارَ الدارِ إنك دَرْعميْ
ترِبَتْ يمينُكَ يا فتى الْفِتْيانِ.

44-أنا دَرْعميٌ ما حييتُ، وإنْ تكنْ
أخرى إذا وارى الثرى جثماني.

45-فوصِيَّتِي للنَّاسِ أنْ يَتَدَرْعَمُوا ك
ْ شرفٌ مرومٌ عزَّ عنْ متواني.
ّ………………………………….
بقلم/سامح محمد محمود حامد.
إهداء إلى/كليات دار العلوم.تو