الثلاثاء, يناير 27, 2026
  • أسرة التحرير
  • مجلة أزهار الحرف
  • مكتبة PDF
  • الإدارة
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أدب
    • النقد
    • التراجم
    • القصة
    • شعر
    • الزجل
  • الفن التشكيلي
  • اخترنا لك
  • تنمية بشرية
  • حوارات
  • فلسفة
  • مقالات
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أدب
    • النقد
    • التراجم
    • القصة
    • شعر
    • الزجل
  • الفن التشكيلي
  • اخترنا لك
  • تنمية بشرية
  • حوارات
  • فلسفة
  • مقالات
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أسرة التحرير
البداية مقالات

إحياء الكلمات في الترجمة الأدبية: المترجم الحق لا يكرر النص بل يُعيد اكتشافه مصطفى عبد الملك الصميدي

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
نوفمبر 3, 2025
in مقالات
إحياء الكلمات في الترجمة الأدبية: المترجم الحق لا يكرر النص بل يُعيد اكتشافه مصطفى عبد الملك الصميدي

إحياء الكلمات في الترجمة الأدبية

المترجم الحق لا يكرر النص بل يُعيد اكتشافه

بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي
* باحث أكاديمي

لا ينبغي أن ننظر إلى الترجمة الأدبية كجسر من لغةٍ إلى أخرى فحسب، بل كعبورٍ روحي بين عالمين مختلفين، ومنطلقٍ لإحياء النص في بيئةٍ جديدةٍ دون أن يفقد نبضه الجوهري. إنها فعل انبعاث، تُولد فيه الكلمات من جديد، ككائنٍ يخلع جلده اللغوي ليرتدي جِلداً آخرَ مختلفَ الألوان، لكنه يقوم على جسد واحد ويحيا على روح واحدة. في هذا الفعل العجيب، يتجلّى المترجم لا بوصفه تابعاً للنص، بل شريكاً في خلقه، إذ عليه أن يحفظ روحه ويمنحه حياةً أخرى في فضاء مختلف تماماً.

إن مهمة المترجم الأدبي تكمن في الجمع بين نقيضين: الأمانة والإبداع. فلا يكتفي بأن يكون ناقلاً أميناً، ولا يُسمح له أن يكون مؤلفاً جديداً بالكامل؛ بل يقف على شفا المسافة الدقيقة بين النقيضين معاً، تلك التي تتيح له التعبير عن جوهر النص دون أن يطفئ وهجه الأصيل؛ فالترجمة الأدبية – بحد ذاتها – تقتضي وعياً مزدوجاً ليس فقط باللغتين، بل بالعالمين اللذين تنبثق منهما.

الترجمة الحقيقية لا تكتفي بالكلمة، بل تُعيد خلق الإحساس الإبداعي القائم على الفروق الثقافية الكامنة خلف مفاد الكلمات، ولن تكون خالدة ما لم يُقوَّم بناؤها على ثلاثة محاور أساسية: الصورة والعاطفة، والنغمة والأسلوب، والجوهر الثقافي. فالأول يمنح النص بريقه الإنساني دون الاتِّكاء على الآلة، والثاني يعكس نَفَس الكاتب وروحه، أما الأخير فهو الجذر الذي يربط النص ببيئته الأولى ويمنحه هويته الحقيقية. وتتصل هذه المحاور ببعضها عبر اللغة والإيقاع، وصوت الكاتب الداخلي، والدلالات الرمزية والاستعارات، إضافة إلى السياقات التاريخية والاجتماعية، والتأثيرات النفسية والعاطفية التي توقظ المشاعر في القارئ الجديد كما في القارئ الأصلي، فإذا غاب أيٌّ منها، غابت الحياة عن النص، وتحول إلى نص باهتٍ لا ظلّ له ولا روح. ومع أن الحرفية المفرطة تُفقد الترجمة روحها، فإن المبالغة في الحرية تفقدها هويتها أيضاً. إن الترجمة الأدبية ليست عمليةً ميكانيكية بل تذوّق وفهم عميق، فيها يذوب المترجم داخل النص ليعيد صياغته من داخله، لا من خارجه. ومن هنا تأتي صعوبة هذا الفن الذي يقتضي الإبداع، إذ يتطلب حساً شعرياً، ولغوياً رفيعاً إلى جانب معرفةٍ واسعة بالثقافتين.

في الشعر على وجه الخصوص، يكون التحدي أعظم بكثير. فالإيقاع والصوت والصورة والاستعارة ليست مكونات شكلية، بل هي بنية المعنى نفسه. ولذلك، يحق للمترجم أحياناً أن يمارس حريته الإبداعية حفاظاً على روح النص، لا على حرفه. ولعلّ أبرز مثالٍ على ذلك ما فعله إدوارد فيتزجيرالد في ترجمته لـ رباعيات عمر الخيام، إذ لم يقدّم ترجمةً حرفيةً، بل رؤيةً شعريةً موازيةً أعادت إلى الخيام حياةً جديدة في الوجدان الغربي، دون أن تفقده صوته الفلسفي أو نزعته الوجودية.

غير أن كثيراً من الترجمات تسقط حين تفتقد إلى هذا التوازن. فحين يطغى الحرف على الروح، يُقتل الشعر في الترجمة، وحين تسيطر الحرية على الأمانة، تُطمس هوية الأصل بريشة التحسين والتأويل، فتصبح الترجمة تقريراً إنشائياً أكثر من كونها فناً إبداعياً. فالنجاح الحقيقي هو أن تُبنى الترجمة على خيطٍ دقيق يجمع بين الوفاء والإبداع، بين حفظ الأصل وخلق الجديد.

الترجمة، في جوهرها، فعلُ حبٍّ للغة وللإنسان، لأنها تمنح النص حياةً ثانية، وتمنح القارئ نافذةً على عوالم لم يكن ليبلغها بلغته الأم. المترجم، في هذا السياق، ليس مجرد وسيط، بل هو شاعر من نوعٍ آخر، يكتب بنورٍ مستعار ويضيف إليه بصيرته، كما لو أنه الحارس الذي يحمي جوهر النص، والخلاّق الذي يزرع فيه حياة جديدة.

وعندما تكتمل الترجمة الحقة، تقف بذاتها، كما تقف النجوم في فضاء الليل: مستقلةً في بريقها، لكنها متصلة بنورها الأول. لذلك، يجب أن تثير الترجمة في القارئ الجديد ذات المشاعر التي أيقظها النص الأصلي في قارئه الأول، وأن تتحدث بصوتها الخاص دون أن تخون أصولها.

وهكذا، لا تكون الترجمة الأدبية مجرد انعكاس للغة، بل بعثاً للروح، واستمراراً للدهشة التي بدأها المؤلف الأول. فالمترجم الحقّ لا يُكرر النص، بل يُعيد اكتشافه. وبين سطوره تنبعث الكلمات من جمودها، لتولد من جديد في فضاء آخر أكثر رحابةً وجمالاً.

مشاركةTweetPin
المنشور التالي
الأدب العربي بين السيمياء والهيرمينوطيقا: الشعر نموذجاً:بقلم عماد خالد رحمة

سيكولوجية الإبداع: من انفعال الذات إلى تفجّر الفكرة — قراءة في أطروحات جميل عبد الغني ومصري حنورة وشاكر عبد الحميد ويحيى الرخاوي بقلم عماد خالد رحمة :

آخر ما نشرنا

اختصار الرجولة في الجنس /د. منى حلمي
مقالات

اختصار الرجولة في الجنس /د. منى حلمي

يناير 27, 2026
5

د . منى نوال حلمى / مصر ================ اختصار الرجولة فى قوة الأداء الجنسى ====================================== حياة العرب كلها تنافضات فى...

اقرأ المزيد
السيدصادق علي شهاب الدين الحسيني لمجلة أزهار الحرف حاوره  زين العابدين كوكانتشيري

السيدصادق علي شهاب الدين الحسيني لمجلة أزهار الحرف حاوره زين العابدين كوكانتشيري

يناير 27, 2026
11
كسرة النور /د. زبيدة الفول

كسرة النور /د. زبيدة الفول

يناير 27, 2026
11
ولا شهداء /يقين حمد جنود

ولا شهداء /يقين حمد جنود

يناير 27, 2026
7
نحن نغني في قلب الحرب /بري قرداغي

نحن نغني في قلب الحرب /بري قرداغي

يناير 27, 2026
10
  • الأكثر شعبية
  • تعليقات
  • الأخيرة

ليل القناديل /مريم كدر

يناير 15, 2024
ومضات /رنا سمير علم

رنا سمير علم /قصور الروح

أغسطس 11, 2022

ومضة /رنا سمير علم

أغسطس 11, 2022

الفنانة ليلى العطار وحوار مع أسرتهالمجلة أزهار الحرف /حوار مي خالد

أغسطس 23, 2023

ومضة

ومضات

زمن الشعر

عطش

اختصار الرجولة في الجنس /د. منى حلمي

اختصار الرجولة في الجنس /د. منى حلمي

يناير 27, 2026
السيدصادق علي شهاب الدين الحسيني لمجلة أزهار الحرف حاوره  زين العابدين كوكانتشيري

السيدصادق علي شهاب الدين الحسيني لمجلة أزهار الحرف حاوره زين العابدين كوكانتشيري

يناير 27, 2026
كسرة النور /د. زبيدة الفول

كسرة النور /د. زبيدة الفول

يناير 27, 2026
ولا شهداء /يقين حمد جنود

ولا شهداء /يقين حمد جنود

يناير 27, 2026

الأكثر مشاهدة خلال شهر

ومضات /رنا سمير علم
شعر

رنا سمير علم /قصور الروح

أغسطس 11, 2022
3.2k

اقرأ المزيد
عبد الله الحضري… حين يتحوّل الإرشاد السياحي إلى وعيٍ أثريٍّ وانتماءٍ مصريٍّ أصيل بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

عبد الله الحضري… حين يتحوّل الإرشاد السياحي إلى وعيٍ أثريٍّ وانتماءٍ مصريٍّ أصيل بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

ديسمبر 30, 2025
155
رؤية تحليلية: نجاد داتشي بعيون الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

رؤية تحليلية: نجاد داتشي بعيون الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

يناير 2, 2026
103
الدكتورة ندى محمد صالح لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الدكتورة جيهان الفغالي

الدكتورة ندى محمد صالح لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الدكتورة جيهان الفغالي

ديسمبر 18, 2025
258
الفنان التشكيلي المغربي محمد البرغوتي لمجلة أزهار الحرف حاوره من المغرب محمد زوهر

الفنان التشكيلي المغربي محمد البرغوتي لمجلة أزهار الحرف حاوره من المغرب محمد زوهر

يناير 25, 2026
87
جميع الحقوق محفوظة @2022
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أسرة التحرير