الإثنين, يناير 12, 2026
  • أسرة التحرير
  • مجلة أزهار الحرف
  • مكتبة PDF
  • الإدارة
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أدب
    • النقد
    • التراجم
    • القصة
    • شعر
    • الزجل
  • الفن التشكيلي
  • اخترنا لك
  • تنمية بشرية
  • حوارات
  • فلسفة
  • مقالات
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أدب
    • النقد
    • التراجم
    • القصة
    • شعر
    • الزجل
  • الفن التشكيلي
  • اخترنا لك
  • تنمية بشرية
  • حوارات
  • فلسفة
  • مقالات
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أسرة التحرير
البداية أدب النقد

العودة إلى الناي لجنان خشوف بقلم غادة الحسيني

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
ديسمبر 13, 2025
in النقد
العودة إلى الناي لجنان خشوف بقلم غادة الحسيني

 

«العودة إلى الناي – أناي: يوميات الجسد الجريح وتحولات الذاكرة في سرديات المرأة»

يقدّم كتاب «العودة إلى الناي – أناي» مشروع كتابة يومية يمتد على مئة يوم، كُتبت جميعها في لحظة هشّة: المرض. ولكنّ النص لا يقدّم المرض بوصفه عارضًا جسديًا، بل بوصفه حدثًا كاشفًا، يعرّي الذاكرة ويُظهر ما كان مُخبّأ خلف ضجيج الحياة. وعليه، تتحول اليوميات إلى ما يشبه مرآة داخلية تكشف انكسارات الروح وسرديات الحب والطفولة والوطن والصداقات، عبر لغة مكثّفة، شعرية، وشفافة، تتراوح بين اللقطات البرقيّة والتأمّلات العميقة.

العنوان «العودة إلى الناي» يقوم بدور البوابة الرمزية للنص:
فالناي آلة تُصدر صوتها عبر الجرح لا عبر الامتلاء، صوتها لا يولد إلا من ثقب. من هنا يمكن فهم العنوان بوصفه إعلانًا لعودة الذات إلى صوتها الأول، إلى حقيقتها قبل التجمّل، إلى ذاك النفس الداخلي الذي لا يتحقق إلا حين تتألم. أما كلمة «أناي» فهي ليست تأكيدًا للذات فقط، بل محاولة لترميم هوية تصدّعت، وإعادة قراءة الذات من الداخل لا عبر مرايا الآخرين.

أولاً: استقبال الصدمة وارتباكات العاطفة (اليوم الرابع)

«أنا غير مؤهلة عاطفيًا للغرام
أنا خردة الرومانسية
إبرة بنج موضعي
رهابها أكبر من تسكينها»

في هذه المقطوعة تتجلى اللغة كأنها بقايا معركة. تصف الراوية نفسها بأنها «خردة الرومانسية»، أي بقايا حبّ لم يعد صالحًا للاستعمال. استعارة «إبرة بنج موضعي» تعبّر عن حب لا يذهب إلى العمق، لا يخدّر الروح، بل يمرّ على السطح فقط؛ تفكير عقلاني يحاول أن يمنع الألم لكنه لا يمنع الخوف.
وهنا نلمس بداية انفصال المرض عن الجسد، واتصاله بالذاكرة العاطفية:
الصدمة ليست في الجسد وحده، بل في القلب أيضًا.
إنها كتابة اعتراف، لكنها أيضًا كتابة دفاعية تحاول حماية الذات من انهيار جديد.

ثانيًا: تطهير الجرح ورغبة الشفاء (اليوم الخامس)

«لا أريد أن يسيل جرحي
على جثة أخرى
أريد أن يشفى
بالملح والزيت»

يتحوّل الجرح هنا من معنى نفسي إلى معنى أخلاقي. فهي لا تريد أن تُسقط آلامها على الآخرين، ولا أن تتحول إلى مصدر عدوى. وتستخدم ثنائية «الملح والزيت» كصورة شفاء قديمة، تستدعي الطب الشعبي وطقوس التطهير الجسدي والروحي. الملح يحرق لكنه يطهّر، والزيت يلين ويلمع.
بهذا تندمج قسوة الألم وحنان الشفاء في مشهد واحد.
إنها رغبة في التعافي بلا ضحايا.

ثالثًا: ازدحام الأدوار وتناقض الهوية (اليوم التاسع)

> «كيف أصبحت أنا البوصلة
في حين أني الواجهة!
في حرارة مقلتي
أسلق سبعين قصة
الخبز أفراحي كلها»

في هذا المقطع تظهر الذات مزدوجة الدور:
هي «واجهة» يشاهدها الجميع، وفي الوقت ذاته «بوصلة» توجّههم.
الواجهة تتلقى النظرات، والبوصلة تتحمّل المسؤولية.
هذا الازدحام في الأدوار يخلق ضغطًا نفسيًا يتحول في داخلها إلى «حرارة» تذيب القصص.
وتأتي صورة «سلق سبعين قصة» لتدل على نضج مبكر، على تجربة ثقيلة، على ولّادات مؤلمة.
أمّا «الخبز» في الختام فهو رمز الحياة اليومية، الأفراح الصغيرة، التي تبدو مع ذلك مطبوخة في عينها، أي في داخليتها المسكونة بالألم.

رابعًا: الطفولة الملونة وذاكرة الأم (اليوم السادس عشر)

> «روعة الألوان من يدي أمي…
تضع كل أنواع الزيتون
أسود، أخضر، حار، مملح…
كله زيتون
زيتون أمي فريد»

هنا تتبدل النبرة كليًا. تنتقل اليوميات من الداخل المتوجّع إلى الخارج الحنون: الأم.
الزيتون يتحول إلى فلك رمزي:
الأخضر طفولة، الأسود نضج، الحار تجارب قاسية، المملح صبر.
لكنها تقول في النهاية: «كله زيتون».
أي أن تنوّع الحياة، بتناقضاتها، يصبّ في المعنى الواحد: معنى الأم.
الزيتون في يد الأم يصبح وطنًا صغيرًا، وذاكرة حسّية لا يمكن أن يمحوها المرض.
إنه مشهد يعيد الجسد المريض إلى البداية، إلى نقطة الأمان الأولى.

خامسًا: النسيان كخسارة لا كنعمة (اليوم السابع عشر)

> «يقول صديقي إني مصابة بنعمة النسيان
بل هي نقمة النسيان
غشاوة كونية تحتضن طفولتي
كقطع بازل مفقودة»

تحوّل النسيان إلى «غشاوة كونية» هو من أجمل صور الكتاب.
هو ليس ضبابًا، بل غيمة تغطي الوعي كله.
والطفولة تظهر هنا ناقصة، مقطوعة، مبعثرة، كقطع «بازل» مفقودة.
بهذا تصبح الذاكرة غير قادرة على إنتاج صورة ذات كاملة.
وهنا يظهر ارتباط المرض بالزمن:
المرض يفتح الباب للذكريات، لكنه في الوقت نفسه يربكها ويجعلها غير قابلة للترتيب.

سادسًا: إعادة تعريف الحب (اليوم العشرون)

> «الحب
جيلو فيك الثلاجة
موسيقى تطغى على صوت الغسالة
كنبة تسع لي بكل حالاتي…»

الحبّ هنا لا يأتي في صور بطولية أو رومانسية درامية.
بل يأتي منزليًا، حميميًا، ملموسًا: «جيلو»، «غسالة»، «موسيقى»، «كنبة».
هذه الأشياء الصغيرة، التي يمرّ بها الناس دون انتباه، تتحول إلى تعريف للحب.
الحب، في عين الساردة، ليس فرحًا خارقًا، بل قدرة المكان على احتواء هبوطها وصعودها.
الحبّ كنبة تتّسع وتغفر: هذا هو قلب النص.
ومن هنا يظهر سبب عنوان الكتاب:
الناي يعود إلى صوته البسيط، الأصلي، غير المتكلّف… كما تعود هي إلى الأشياء الصغيرة التي تنقذها من الهاوية.

—

خاتمة الدراسة

إن يوميات «العودة إلى الناي – أناي» ليست مجرّد تسجيل لأيام المرض، بل هي رحلة داخلية تكشف:

هشاشة الجسد

فوضى العاطفة

ثقل الذاكرة

حنان الأم

ضباب النسيان

وبساطة الحب

إنها كتابة تُصغي لصوت الناي الداخلي، صوت الذات حين تتصدع لكنها تواصل الغناء.
المرض هنا لم يكن نهايتها، بل كان نافذة أعمق تتيح لها رؤية نفسها كما لم ترها من قبل:
امرأة تتعافى من الداخل، تكتب لتحيا، وتلملم قطع البازل العائمة في ذاكرتها، بصدق مؤلم وجمال صافٍ.

هذه اليوميات تستحق أن تُقرأ بوصفها نصًا أدبيًا، لا مجرد توثيق، لأنها تنجح في تحويل الألم إلى أدب، واليوم العابر إلى رؤية، والصوت المكسور… إلى موسيقى.

مشاركةTweetPin
المنشور التالي
عالِم بنفسك بقلم الباحثة والبروفيسورة بهيّة الطشم

عالِم بنفسك بقلم الباحثة والبروفيسورة بهيّة الطشم

آخر ما نشرنا

فاطمة أسعد /ومضة
ومضة

فاطمة أسعد /ومضة

يناير 11, 2026
12

كوردة هي ثكلى بتلاتها ... مات أشذاء ميسمها ... تفيض كالسيل مآسيها ...

اقرأ المزيد
وشم على ظل الندى /د. زبيدة الفول

د. زبيدة الفول /أسطورة بلا خرائط

يناير 11, 2026
13
سر العناق/عباس محمود عامر

سر العناق/عباس محمود عامر

يناير 11, 2026
5
مسرعة الطرقات /ليندا حجازي

مسرعة الطرقات /ليندا حجازي

يناير 11, 2026
6
فلسفة التمرد الإنساني عند وحيد جلال الساحلي في تمرد أنثى بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

فلسفة التمرد الإنساني عند وحيد جلال الساحلي في تمرد أنثى بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

يناير 11, 2026
14
  • الأكثر شعبية
  • تعليقات
  • الأخيرة

ليل القناديل /مريم كدر

يناير 15, 2024
ومضات /رنا سمير علم

رنا سمير علم /قصور الروح

أغسطس 11, 2022

ومضة /رنا سمير علم

أغسطس 11, 2022

الفنانة ليلى العطار وحوار مع أسرتهالمجلة أزهار الحرف /حوار مي خالد

أغسطس 23, 2023

ومضة

ومضات

زمن الشعر

عطش

فاطمة أسعد /ومضة

فاطمة أسعد /ومضة

يناير 11, 2026
وشم على ظل الندى /د. زبيدة الفول

د. زبيدة الفول /أسطورة بلا خرائط

يناير 11, 2026
سر العناق/عباس محمود عامر

سر العناق/عباس محمود عامر

يناير 11, 2026
مسرعة الطرقات /ليندا حجازي

مسرعة الطرقات /ليندا حجازي

يناير 11, 2026

الأكثر مشاهدة خلال شهر

الدكتورة ندى محمد صالح لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الدكتورة جيهان الفغالي
حوارات

الدكتورة ندى محمد صالح لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الدكتورة جيهان الفغالي

ديسمبر 18, 2025
216

اقرأ المزيد
الكاتبة والمترجمة الكردية روزا حمه صالح لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان رحاب هاني

الكاتبة والمترجمة الكردية روزا حمه صالح لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان رحاب هاني

ديسمبر 18, 2025
156
عبد الله الحضري… حين يتحوّل الإرشاد السياحي إلى وعيٍ أثريٍّ وانتماءٍ مصريٍّ أصيل بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

عبد الله الحضري… حين يتحوّل الإرشاد السياحي إلى وعيٍ أثريٍّ وانتماءٍ مصريٍّ أصيل بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

ديسمبر 30, 2025
152
الدكتورة رشا علي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها روان  شقورة

الدكتورة رشا علي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها روان شقورة

ديسمبر 14, 2025
97
رؤية تحليلية: نجاد داتشي بعيون الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

رؤية تحليلية: نجاد داتشي بعيون الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

يناير 2, 2026
97
جميع الحقوق محفوظة @2022
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أسرة التحرير