عاشت سنواتٍ كاملة ككاتبةٍ إلى جواره،
لا كامرأةٍ تجرّب الحب،
بل كمن يضع قلبه عاريًا على الورق ويصدّق.
كانت تكتبه نثرًا حين يضيق الكلام،
وتحوّله شعرًا حين يخونها الصوت،
وتختصر عمرًا من الانتظار
في ومضاتٍ لا تُرى
إلا بمن عاشها معها.
لم تكن تستعير الإحساس،
ولا تسرق الوجع من دفاتر الآخرين،
قلمها خرج من روحها،
تربّى على الصبر،
وتعلّم الكتابة من الانتظار الطويل.
وقبل الرحيل،
حين صار كلُّ شيءٍ هشًّا
إلا الخذلان،
سألها ببرودٍ قاسٍ:
«أكان هذا قلمك… أم اقتباس؟»
سؤالٌ واحد
محا سنواتٍ من الصدق،
وكسر المعنى كله دفعةً واحدة.
لم يوجعها الشكّ،
بل أنه اختصرها
إلى احتمالٍ عابر،
كأنها لم تكن النصّ،
بل حاشيةً في حياته.
رحلت،
وبقي قلمها شاهدًا.
يعرف وحده
أنها حين كتبته
لم تقتبس أحدًا،
بل نزفت نفسها كاملة
على بياضه.
نعم إنها هي
من النص إلى العالم: وحيد جلال الساحلي سفيرًا للسلام الدولي
في زمنٍ تتزاحم فيه الأخبار المظلمة وتعلو أصوات الصراعات، يبرز اسم وحيد جلال الساحلي كصوت مختلف، يحمل الكلمة بدل السلاح،...
اقرأ المزيد


















