مزامير النار
پري قرداغي
رأيتُ الله
واقفًا في صفِّ الجائعين،
يمسحُ الغبارَ عن وجوههم
ويقول:
«ليس كلُّ صمتٍ صلاة».
ورأيتُ إبليس
يلبسُ ربطةَ عنقٍ،
يوقّعُ اتفاقيّاتِ السلام
بيدٍ نظيفة
ويُخفي الدمَ
في الجيب الداخليّ.
علّمتني الحربُ
أن الذِّكرَ ليس تسبيحًا فقط،
بل أن تقول «لا»
حين تصبحُ «نعم»
خطيئة.
في الخلوة
كنتُ أدوّرُ أسماءَ الله
على جرح الوطن،
يا عدلُ… يا حقُّ… يا قهّار
لكنّ الجرح
كان أسبقَ من الدعاء.
الصوفيّ الحقيقيّ
لا يهربُ من النار،
بل يدخلها
ليعرف
أيُّ نورٍ فيها صادق
وأيُّه زينةُ سلاطين.
طُفتُ بالكعبة
التي اسمها الإنسان،
فوجدتُها
مهدومةً
بحجّة الأمن.
سجدتُ
فانكسرتْ جبهتي
على حجرِ الفقراء،
فقيل لي:
«ارفع رأسك،
فالركوعُ الطويل
يصنعُ طغاة».
ثُرتُ
لأنّ الله لا يسكنُ القصور،
ولا يحبُّ
الأناشيدَ التي تُغنّى
تحت حماية البنادق.
ثُرتُ
لأنّ السلامَ بلا عدالة
كأسُ خمرٍ
في مأتم.
يا ربّ،
إن كانت الثورةُ ذنبًا
فاكتبه عليّ
ذكرًا جاريًا،
وإن كان الصمتُ حكمة
فاحفظها
للذين باعوا أرواحهم
بمقعد.
أنا صوفيّ
لكنّي لا أُسامحُ القتلة،
وأنا ثائر
لكنّي أغسلُ يدي
بالمحبّة
لا بالخيانة.
وحين أصلُ إليك
سأدخلُ
حافي القلب،
وأقول:
«دافعتُ عن خلقك
كما استطعت،
فلا تجعلني
من أولئك
الذين عبدوك
وتركوا عبادك يُذبحون
كاداريه وغورغوري: هوية في الذاكرة بقلم الأستاذ الدكنور بكر إسماعيل الكوسوفي
مع كاداريه": الأدب بوصفه ذاكرة وهوية وجسرًا كونيًا في قراءة حاميت غورغوري بقلم: الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي E-mail: [email protected]...
اقرأ المزيد



















