(لعلّها ساعة استجابة)
سلامٌ على ربوع وطني حتّى يعمّ السّلام نواحيه….
سلامٌ على جراح وطني حتّى تتبلسم الجراح ويُشفى كلّ مافيه ومَن فيه…..
سلامٌ على مبدعي وطني …الّذين ضاعوا
وضُيِّعوا في زحمة الفوضى …
سلامٌ على نجوم وطني الّذين أخفى الظّلم بريقهم…وضيّع التّغافل ألقهم …و أهدرَتِ الّلامسؤوليّة منابع نورهم….
وألفُ سلامٍ على من يعطي دون انتظار الجزاء …يكدح دون استسلام….و يثابر حتّى في لحظاتٍ يلفظ فيها بقايا أنفاسه….
نحن قومٌ يغتالون علماءهم…يُهمّشون ذوي الطّاقات ….يحاربون الإبداع ويمقتون المبدعين ….
نحنُ قومٌ يغضّون البصر عن الإنجاز فيقتلون الشّغف في نفوس المنجزين….
نحن قوم اعتادوا تبرير أخطائهم بإلقائها على عاتق الغير دون محاسبة للذّات..
نحن قومٌ أتقنّا فنّ التّشهير….وفشِلنا في حسن التّدبير…. تعلّمنا تشويه ملامح العطاء…عندما قابلناه بالنّكران…أضعنا القدرات عندما لم نحسن احتواء أصحابها ….نصفّق في النّكسات …ونبكي عند الإنجازات…نتغاضى عن المقصّر فيتمادى…ونحاسب المنتج إلى أن يتراخى -كثيرا خسرنا حين تركنا اللّبّ واكتفينا بالقشور….وكثيراً ظَلمنا حين قيّدنا الأيدي البنّاءة…فهدمنا صروحا كادت تُعلي البنيان وتسمو به…
نحنُ قومٌ فنى العمر فينا ولم نتقن الوزن بالقسط …لم نتقن العدل والإنصاف…
نحن قومٌ نتناسى كلمة شكرٍ تُحَفِّز….ونستقوي
بتجاهل يُنفّر……
مُتعبٌ وطني….فكفّوا أيديكم عنه…كفّوا أيديكم عن ضمائر تتمسّك ببقايا شغفٍ لتنعش أنفاسه وتعيد الحياة لربوعه الذّابلة……


















