بحضوركَ..
غاب الكون وأهوالُه،
وأشرقتْ حياة الرّوح.
أشتاقكَ مُذْ كنتَ في رحم السّماء فكرة،
يوم لم يكن لي عنوان ولا وطن…
جسدي المُثقَل بطوفان الأوهام
كم لطمت الريح وروده!
ما زلت هائمة.. أمسك بطرف الرّجاء
عسى أن يهطل على عطش الشوق
ندى غيثك…
لم أهوَ الحياة يوما..
ولم أكنْ “أنا” قبْلك،
فوحدكَ ناسك شغفي،
وبذور يقيني،
وإليك تنتهي رحلة الأيام…
أهواك بكلّ ما تملكه الأحلام
من أساطير الأنبياء…
بقلبٍ لا يتقن الخداع،
يقتات على خيباته
لتشرع شرايين الأرض
آفاقا لجنّتِك…
مدَّ لي يدك..
وانتزعْ خطى الخوف من تحت رمال الشَّك،
اخطفْ ظلّي.. حلمي.. وجسدي،
رتّقْ تجاعيد الرّوح،
لوّنْ بياض صقيعي،
وازرعني وردة
تقهر عتمة الخريف…
أهواكَ..
حتى مما قبلَ ولادتي…
وكأنّك جئت
لتُعيد ترتيب فوضى الوجود…
فحين تحمل القلوب
عبء الغياب
وحده الشوق لك يصرخ
لتهتزّ لك بوصلة الوصول…
وإن سرقت الريح لحظات
من عمرنا
ففي خفقاتنا حلم
يتجاوز كل الحدود…
زهرة


















