قُبلة على جبين القصيدة
بقلم بيداء الحمد
على هذي الارض
أجيالاً من أجدادي
لها إسمها
لن أبدلها بأسماء السماء
على ترابها نقشت الأناشيد
والأساطير
وخبز أمي
يختنق العالم
ولا ينتظرني
ماحيلتي
أنا الملقاة تحت الركام
لمْ يتوقف نزفي رغم أني
ضمدّته بقطعة من قميصك
للقلب مسامات لا يسعها الهواء
يغزوني الضوء في كل وقت
أحصي سنوات عمري باختفاء القمر
بهمس القصائد ودمع الامهات
تائهون في كل أرض
وقبل أن ننال شرف إنسانيتنا
كنا نقامر بالضجر
نتقاسم الوجع مع القمر
نفرش للهزائم سرير عمرنا
خيولنا مبتورة أقدامها
تحبوا على بطونها
فوق مروجنا عاثت الغربان
تهزأ بأمجادنا
تدعونا لولائم الذل
أتلوا القصيدة كالصلوات
وتنام الحروف في ذاكرتي
تقايضني بالنسيان
لإنسى
دم أخي المسجى في الوجدان
تنهيدة أبي تحت التراب
يشهد الوقت على خيبتي الاولى
وحدي أقود حربي
فتهزمني جيوش الوهم
وتخلد في مخيلتي الصور
للعذارى نسيت أرحامهن تحت الركام
لأصدقاء أستنزفتهم الغربة
استبدلت ملامحهم بالارقام
باعت أحلامهم في سوق النخاسة
لوجه حبيب بلله دمع الفقد
لورد تلطخ بدمانا
لطفل لم يتسع السجن لأحلامه
لعاشقة تحلم بقطرة مطر
ممزوجه برائحة الذكريات
لعود هجر ألحانه
لطير مكسور الجناح
توقضه الشمس قبل الفجر
حزن عز عليه البكاء
وطن لا نملك مانعطيه
سوى البكاء على أعتابه
لي حرف يضيئ شرفات الروح
لي وطن ترابه من حناء
دنس الغزاة فراته
وبات يتيماً
يسأل عن أحفاد الرشيد
وبضع كلمات خبأها الأمل
في كهف الأحلام
وحين يزورني الليل
تغزوني دهشة أنواره
أصحو من غفوتي
أنادي اسمك
تردد الريح صدا صوتي
مرهقة سنوات عمري
يارفيق الروح
أنهك التحليق أجنحتي
أرضي أضناها العطش
هجرت الطيور سمائي
ضاعت حروفي
وتناثر الدمع
فوق جبين القصيدة
بيداء الحمد
سورية



















