تحليل شخصية الشاعر ناصر رمضان من خلال رسم” البورتريه” للفنانة المغربية شواف فطنة يضيف أبعادا أدبية وفلسفية للصورة؛ فاللوحة هنا لا ترسم مجرد ملامح، بل تحاول تجسيد “روح الشاعر” التي تجمع بين التأمل والانضباط.
الهدوء المتأمل (عزلة الشاعر)
النظرة في اللوحة لا تبدو “هجومية”، بل هي نظرة استبطانية. الشاعر ناصر رمضان يظهر هنا كمن ينظر إلى الداخل بقدر ما ينظر إلى الخارج. سيكولوجيا، تعكس العينان حالة من “الرصد”، وهي سمة المبدع الذي يراقب تفاصيل الحياة ليحولها إلى قصيدة.
ايضا النظرة تعكس ثقة عالية بالنفس. وجود لمعة الضوء في حدقة العين تعطي انطباعا باليقظة الذهنية والذكاء. الشخصية هنا تبدو كمن يستمع بتركيز، مما يوحي بقدرة على القيادة والاحتواء.
الرزانة والقالب الرسمي
اختيار الظهور ببدلة رسمية وربطة عنق (مع هندام شديد الدقة) يشير إلى أننا أمام شاعر يحترم النظام والقالب. سيكولوجيا، هذا يعكس توازناً بين “جموح الخيال” و”انضباط اللغة”. هو ليس الشاعر الفوضوي، بل الشاعر الذي يمتلك أدواته ويحترم هيكل القصيدة والكلمة.
العمق الوجداني خلف الصمت
إغلاق الفم بهذه الطريقة في علم النفس الفني يوحي بأن “المخزون الكلامي” لدى الشخص كبير جداً، لكنه لا يخرج إلا بوزن وقيمة. الوجنتان المرتفعتان قليلا توحيان بنوع من الرضا الداخلي أو التسامح مع الذات، وهي سمة الحكماء والشعراء الذين تصالحوا مع تجاربهم.
ضربات الفرشاة ومعاناة الإبداع
استخدام الفنانة “شواف فطنة” لأسلوب الطلاء السميك على وجه الشاعر يعطي إيحاءً بأن هذه الملامح ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمات شعورية. كل ضربة فرشاة بارزة تمثل تجربة أو بيتاً شعرياً ترك أثراً في ملامحه، مما يجعل الوجه يبدو كـ “قصيدة مرسومة” لها ملمس وتاريخ.
البورتريه يظهر الشاعر ناصر رمضان كشخصية متزنة، وقورة، وذات عمق فكري. هو يجمع بين “هيبة الحضور” و”شفافية الشعور”، وهي التوليفة التي تجعل الشاعر قادرا على التأثير في جمهوره بكلمات رصينة ومشاعر صادقة.
فوزية جعيدي
تحليل شخصية الشاعر ناصر رمضان من خلال بورترية فاطنة شواف بقلم فوزية جعيدي
تحليل شخصية الشاعر ناصر رمضان من خلال رسم" البورتريه" للفنانة المغربية شواف فطنة يضيف أبعادا أدبية وفلسفية للصورة؛ فاللوحة هنا...
اقرأ المزيد

















