شواظ الرحيل
بقلم : سهام الشرعبي
شواظُ الرحيلِ اليوم
في حنايا الضلوعِ
مستعِرٌ،
شبَّ بركانِ الحنينِ
وجمرِ الوداعِ
بالأشجانِ
منتظرًا.
دعْ لي غبارَ الذكرياتِ،
وامضِ بسلامٍ
كي لا ترى
شعاعَ الشمسِ منكسرًا.
خُذني إليك،
حقيبةً ترمي بها صمتَ الغيبِ إن شئت،
وخُذني إليك
قنديلًا
إذا باتت ليالي البَينِ منهمِرَة.
ومظلّةً إن شئتَ،
إليك خُذني؛
فعينُ السماءِ
إن عزمتَ الرحيلَ
بكت،
وربيعُ السنينِ
على رصيفِ العمرِ مُصفرٌّ.
عكّازةً خُذني إليك،
وخُذني إليك جمرًا
من وداعٍ، من جنونٍ.
خُذ ما تبقّى من سنينِ العشقِ قاحلةً،
وخُذني من ربيعِ الموتِ
مُخضرّة.
خُذني إليك إن عزمتَ مودِّعًا،
خُذني إليك؛
فالبُعدُ عنك عاصفةٌ،
وابنُ جنبي
في الضلوعِ
كأنّه جمرة.
خُذني إليك… ♡


















