في مِحْرابِ الهَوَى
حَكَمَ الهوى أنْ نَلتقِي أغرابا
ما أمرُهُ..؟؟ ما عُذْرُهُ؟؟ لا أعرِفُ الأسبابا
قالوا الهوى ما كانَ يوماً جائِراً
ضَلَّ الهَوى في حُكمِهِ وَارتابا
يا حبُّ قد أورَثتَني وتركتَ بي
جرحاً بليغاً نازفاً وعذابا
ما كنتُ أعلمُ أنَّ جرحَكَ ياهوى
لَو مسَّ صخراً لاستحالَ تُرابا
يا مَنْ سكنتَ الروحَ ثمّ هجرتَها
وفتحتَ من بَعدِ الوصالِ أبوابا
قد كُنتُ أحسبُ أنَّ حُبَّكَ مَأمنٌ
فإذَا بهِ ريحٌ تثيرُ سَرابا
قَسماً بمَن جعلَ القلوبَ بيوتَنا
ما كانَ صَدُّكَ هيّناً أو طابا
ألقيتَ في دربِ الحنينِ مَواجعي
وتركْتَني خِلفَ المدى مُرتابا
عجبي لقلبٍ كيفَ يَنسى خِلَّهُ
ويُحيلُ جناتِ الوفاءِ خَرابا
يا هجرُ رِفقاً بالفؤادِ فإنّني
أصبحتُ في كَنفِ الأنينِ مُذَابا
لو أنَّ مَن نَهوا يَرونَ جراحَنا
لبكوا دماً، ولأصبحوا أغرابا
لكنَّهُ قَدَرُ المحبِّ بليلةٍ
أنْ يَجتني مرَّ الجفاءِ عِقابا
سأظلُّ رُغمَ البينِ أنشدُ عودتي
أو أقتفي خلفَ الرّحيلِ إيابا
محمد أحمد سلطان البريهي

















