نَجمَةُ لَيلِي وَحَنِين الغَيمَة
پری قرداغی
أرى سُكْرَ عينيك يتدلّى تحتَ رذاذِ المطر،
وكأنّ السماء تُنصِتُ لهمسِ نظرتِك قبل أن يسقطَ الضوءَ على وجهي.
وقلبي، كشَمعةٍ تُضيءُ من شدّة الوجد،
يذوبُ حين يلامسُهُ دفءُ وجهك
ثم يعودُ يُولدُ من بكائِه… ومن اشتعالِه من جديد.
شَفَتاك رايةٌ داكنةٌ ارتوَتْ من نسيمٍ رقيق،
تهزُّ عطرَ الليل،
فتتيهُ روحي كقاربٍ صغيرٍ
تبعثره الرياحُ وهو لا يعرفُ إلّا اتّجاه قلبك
أنا ثملٌ بخمرِ عينيك
بتلك السُّهاداتِ التي تُشبهُ نرجسا يحرُسُ أبوابَ الرُّوح،
وقلبي مبلّلٌ بصمتك،
وروحي تحلّقُ في فضاءات
لا تُشبهُ شيئًا سوى اسمكِ حين يمرّ على شفتي.
أتعبَتْني أوصافُك وأتعبتُ قلبي بمتابعتِك
فأنتِ غيمةٌ تركضُ أمامَ الريح،
وكلّما اقتربتُ منك
ازدادَ قلبي ارتعاشًا وحيرةً واشتياقًا.
وقلتُ لكِ:
يا نَجمَةَ ليلي الشّتويّ،
يا دفءَ بيتٍ خالٍ من الضحكة،
إنَّ رُوحي – في غيابكِ
تميلُ إلى الهجران،
وتبقى واقفةً عند بابِكِ،
تُناديكِ بصوتٍ
لا يسمعُهُ إلّا القمر


















