إكليل الغار* مهدينا*…
أيها الصمتُ المخبَّأ
في أوتار حناجرنا
نداءُ الحرية
شمسُ الفجر
نورٌ
يتسلّلُ من شقوق الغيب
ويكتبُ اسمه
ماءً
على جبين الصباح.
هو كلمةٌ
إذا تنفّستْ
أزهرت الحروفُ
وصارت الخطواتُ
سلالمَ للسماء.
يمرُّ
ولا يُرى
قشعريرةٌ
تهزُّ كيانَ الأجساد
حين يمرُّ نسيمُه…
في راحتيه
تتطهّرُ المعاني
وتستيقظُ الأزمنةُ
من سباتها
يخلعُ التاريخُ
جلد العبودية
ويمشي
خفيفًا
نحو وعدِه.
ليس سيفًا
ما يلوّحُ في يده
بل ميزانُ نور
إذا مال
انكسرَ الزيف
وتبعثرتْ
ظلالُه.
تتشققُ الغيوم
عن شهقة برقٍ
لا يحرقُ
بل يُطهِّر
فتذوبُ
في حضرته
أسماءُ القهر.
يجيءُ
على نبضٍ
لا يُسمَع
مؤتزِرًا
صمتَ الحق
وفي عينيه
قدرٌ
يعرفُ الطريق.
إذا لامسَ الأرض
اغتسلت
وشربت
من رحيقه
فأورقتِ الجهات
وعاد الربيع
يناديها
باسمها الأوّل…
هو عطشُ الروح
حين تجدُ الماء
وهو القلبُ
حين يتذكّر
أنّه
خُلق
للعدل
والنور.
يا سرَّ الحرية
يا صلاةَ العدالة
وسراجَ الحق…
أطلِق صباحك
واهْبِط بنورك
كُنْ
ليكونَ للحقِّ سلطانُه
وللباطل سجّانُه
وللأحرار
طريقُ الحق
ومصباحُ النجاة.
فالكونُ
أصغى
والقلوبُ
تعلّقت
بإكليل الغار…
بقلمي / ليلى بيز المشغرية

















