قدسیة القبلة
پري قرداغي
حين أُقبِّل،
يسكتُ الزمانُ والمكان،
فتصيرُ الشفاهُ صلاة،
ويغدو القلبُ مقامًا،
وتنحني الروحُ
أمام سرّها.
قُبَلي
لا تعبرُ الجسد،
بل تُشيرُ إلى ما وراءه؛
خُطىً نحو نورٍ
لا يُرى،
حيثُ ينهضُ الوردُ
من الصمت،
وترى الطبيعةُ
وجهَها الحقيقي
في مرآة العشق.
وحين ألوّنُ
وجنةَ طفلتي بقبلة،
لا أترك أثرًا،
بل أوقظُ الرحمة
النائمة في الدم.
أمومتي
تتسرّبُ في القبلة،
كندىً خفيّ،
لا يُرى
لكنّه يُحيي.
أيتها القبلة…
أنتِ الطريق
حين يذوب الاسم،
وأنتِ المعنى
حين يفنى الكلام،
وأنتِ الاتحاد
حين لا يبقى
سوى الواحد
في الاثنين.


















