دعد حداد

دعد حدّاد *

يتوهُ بين حروفِها الغموضُ

تفرّدَ صمتٍ على مسمعِ الكبار .

غزالةٌ تقفزُ بين الشعر والمسرح

تبثّ الخيالَ ،و الغرابةَ ،و العجب

،،

زرقاءُ يمامةٍ

تتشوّفُ انقراضَ البشر

في ( الهبوط بمظلّةٍ مغلقة )1

لا تعيد الكلمات بل تخلقها

تحت عينيها ، وبين أناملِها

يخضعُ الخطابُ

تروادُ اللغةَ عن نفسِها

تواعد الموتَ سرّاً علىَ الرحيل

تصعدُ سلّماً موسيقيّا ؛

و تتدحرج من أعلاه

تشبه نفسها في استقلال جنوني

لا تسافر إلى المكان ،بل فيه

تتبعُ ضوءاً خلف الأكمة

وبين النحت، والرسم،

والعزفِ ، والشعر ،

تنزف الصلوات   

تُفجّرُ نبعاً للجديد

تطارد اللحظات

تقبض عليها في مخابئها

***

دعد سيّدة الوصل ،والفصل

ربيبة الأحلام

صديقة الليلِ و المطر ،

و اللفافات ،و أعواد الثقاب

على ساعتها يضبط الوقت بردَهُ

يتعلّمُ اندثار المواعيدِ والقبل

يتوهجُ في الليلِ مع الحيرةِ و الموسيقى

بأصابع مرتجفة تهزُّ ضراوة الزنزانة

؛؛  

أنا دعدُ أخرجُ من نفسي ؛

مروراً بكهفي؛

وصولاً للشجر

قبل الوداعِ الأخيرِ

و انهمار الذكريات ؛

طفولةِ الشمس ؛

نوارس الحريّة؛

و الأصداف،

و ما فيها من محارٍ و أسئلة ؛

و طوق الحزن المكسور بأسرار الإيقاع؛

جنادب الروح تثب من هزائمها

؛؛

أنا دعدُ أدعوكم إلى عزلة الجبل

كي نهدر الآلام ؛

نلفظها من الأعمق،

نرميها من الأعلى ؛

ننفيها إلى الأبعد ؛

أدعو الشمس للنظر إلى عُبّادِها ،

و القمرَ للتامّلِ في تحولاته

،،

أنا دعد

في السّلم أرى شبحَ الحرب

يرمي الحياة بالويلات

يكبر الأطفالُ مسكونينَ بالخوف

و الرّمل يرسبُ في الأعماق

ف (أبكي من شدّة الشعر) 2؛

والألم

أنطلقُ رصاصةً غيرَ طائشةٍ

أمهرُ دمَ الجُناة

بِحدّ سكّينٍ جارح

و رحيقٍ مسموم

  ؛؛

انا دعد

(امرأة لا مصير لها ) 3

( تكتب فوق غيمة

(تعرف أكثر من الوقت عن الدوران

أكثر من الحجر عن السقوط

اكثر من الحب عن الحضن

أكثر من المحطة عن الوداع ) 4

(شاعرة الصعلكة و الأنوثة الشرسة) 5

( الجميلة النائمة ) 6

إليها يُهدى ( جبل الزنابق) 7

؛؛

هي دعد

ترى ما ترى

ربيعا و رمادا ودمارا

حياتها شبه حلم

موتها حلم كامل

تهرع مسرعة نحو اللاشيء

دعد هي الكتابة ب(تفجّر الشرايين) 8

(الشجرة التي تميل نحو الأرض ) 9

ربّة المفردات ، والصور،

و الخطوات ؛تُسطّرُها

على درب الحب الموحش الطويل

؛؛؛                  ؛؛؛ ؛؛؛

                                      د. وضحى يونس – سورية

الإحالات:

* دعد حدّاد : شاعرة سورية من اللاذقية

عاشت بين 1937 و 1991و هي صوت متفرّد في تاريخ الشعر السوري الحديث

  1. عنوان إحدى مسرحياتها الشعرية و لها مسرحية اخرى بعنوان ( العيش مرّ)
  2. عنوان إحدى مجموعاتها الشعرية
  3. مقبوس من إحدى قصائدها
  4. وصف الناقدة سوزان علي للشاعرة
  5. وصف الناقد محمد مظلوم للشاعرة
  6. وصف الروائية  سمر يزبك للشاعرة
  7. اسم رواية لسمر يزبك أهدتها للشاعرة

8 و 9 عناوين مجموعات شعرية ل دعد حداد

و لها أيضا ( تصحيح خطأ الموت ) و( كسرة خبز تكفيني )

و  ( ثمة ضوء) مجموعات شعرية ؛