الثلاثاء, فبراير 10, 2026
  • أسرة التحرير
  • مجلة أزهار الحرف
  • مكتبة PDF
  • الإدارة
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أدب
    • النقد
    • التراجم
    • القصة
    • شعر
    • الزجل
  • الفن التشكيلي
  • اخترنا لك
  • تنمية بشرية
  • حوارات
  • فلسفة
  • مقالات
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
  • أدب
    • النقد
    • التراجم
    • القصة
    • شعر
    • الزجل
  • الفن التشكيلي
  • اخترنا لك
  • تنمية بشرية
  • حوارات
  • فلسفة
  • مقالات
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أسرة التحرير
البداية مقالات

القلم أداة الخلق ومفتاح الوعي /تغريد بو مرعي

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
فبراير 10, 2026
in مقالات
القلم أداة الخلق ومفتاح الوعي /تغريد بو مرعي

القلم: أداة الخلق ومفتاح الوعي

كتبت الشاعرة والمترجمة اللبنانية البرازيلية تغريد بو مرعي

في عالمٍ خُلِقَ من الكلمة، وتجلّت فيه المعاني قبل الصور، برز القلم كرمز خالد للخلق والتدوين والوعي. هو امتداد للإرادة الإلهية حين شاء الله أن يُظهر العلم للوجود، وليس مجرد أداة يخط بها الكاتب على الورق. في القرآن الكريم، أقسم الله بالقلم، وهو قسم عظيم: “ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ”، إشارة جليّة إلى رفعة هذا الكائن الصامت الذي يحركه الفكر، ويترك أثره في الزمان والمكان، في العقل والروح.

لقد كانت الكلمة الإلهية الأولى في الوحي المحمدي: “اقْرَأْ”، وهذه الكلمة لا تقوم بذاتها إلا بوجود التدوين، فالمعرفة المقروءة لا تدوم إلا إذا كُتبت. ولذا، ورد في الأحاديث أن أول ما خلقه الله كان القلم، فقال له: “اكتب”، فقال: “وماذا أكتب؟” قال: “اكتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة.” فكان القلم شاهدًا على الزمن، وأداة لتجلي القدر، وحاملاً لذاكرة الخلق. فهو ليس فقط وسيلة للكتابة، بل حامل للغيب، ورسول بين الخالق والمخلوق، وسر من أسرار الوجود.

القلم، بهذا المعنى، هو أداة وجودية. إنه لا ينقل الحروف فحسب، هو ينقل الإنسان من الجهل إلى المعرفة، من الظلمة إلى النور، من الحيرة إلى الهداية. يضع القلم العقل في مواجهة النفس، والروح في مواجهة الحياة، ويجعل الإنسان يرى نفسه في مرايا الكلمات التي يسطرها أو يقرؤها. كل نقطة يخطها القلم هي أثر لفكرةٍ ما، أو شعورٍ ما، وربما نداء من عمقٍ داخلي لم يُفصح عنه بعد. وحين يكتب القلم، يحرّر صاحبه. يحرّره من صمته، من تردده، من خوفه، من ضياعه. ومن هنا، فإن القلم هو أداة للنجاة بقدر ما هو أداة للتعبير.

ولعل أجمل ما قيل في القلم هو أنه يبدأ في يد الكاتب، لكنه لا ينتهي هناك، بل ينتهي في قلب القارئ. هذا المسار السري الذي يسلكه القلم من اليد إلى القلب هو أعظم رحلة يمكن أن يقوم بها أي كائن مادي. رحلة تختزل فيها الفكرة، وتنتقل من ذات إلى ذات، من وعي إلى وعي. وعندما يصل القلم إلى قلب القارئ، يكون قد أكمل مهمته، لأنه لم يكن يكتب فقط ليوثق، إنه يكتب ليوقظ، ليبعث، ليغيّر. فهناك كلمات غيّرت مجرى التاريخ، وأخرى بدّلت مصير أمم، وثالثة أنقذت أرواحًا من الضياع، وكلها كانت محمولة على رؤوس الأقلام.

في الفلسفة القديمة، اهتم الكثير من المفكرين بالقلم بوصفه مظهرًا من مظاهر الوعي والخلق. يقول أفلاطون إن “الكتابة هي تذكّر النفس لما عرفته من قبل”، وفي هذا القول تلميح إلى أن القلم يُعيد تشكيل الذاكرة الكونية في صيغة جديدة. أما الفيلسوف المسلم أبو حامد الغزالي، فقد اعتبر أن الكتابة نوع من الجهاد، لأنها تحمي الحقيقة من الفناء، وتخلد المعنى أمام تقلبات الزمان. ويرى أن القلم هو “لسان العقل” وأن من لا يكتب، لا يكتمل وعيه بذاته ولا بالآخرين. أما ابن سينا، فقد قال إن “الكتابة تأريخ للنفس وتسجيل لما لا يستطيع اللسان أن يحتمله”. وكأن القلم هو الوسيط الحقيقي بين الداخل العميق والخارج المنظور.

في الفكر الإسلامي، القلم ليس أداة بسيطة، هو تجلٍّ لقدرة الله على التعليم. “الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ.” فالعلم هنا مقرون بالفعل الكتابي، لأن القلم هو من يثبت العلم ويحفظه. ولا عجب أن يكون أوائل ما كتب في الإسلام هو القرآن، أي كلام الله، وكان كتاب الوحي يحملون في صدورهم وكتاباتهم مشعل النور. القلم هنا صار تجسيدًا لمشيئة الله في أن يخلد كلمته، ويجعل من الكلمة وسيلة للتغيير لا للزينة، وللحياة لا للترف.

لكن القلم، رغم قدسيته، يبقى أمانة. فهو يحمل في طياته القدرة على البناء كما يحمل قدرة الهدم. كما أنه قادر على بث المحبة، يمكنه كذلك أن ينفث الكراهية. وهو كما يدوّن العلم، قد يسجل الجهل، ويخدع، ويفتن، ويشوّه. لذلك، فإن من يحمل القلم يتحمل مسؤولية عظيمة أمام الله، وأمام الضمير، وأمام المجتمع. فليس كل من كتب حرًا، ولا كل ما يُكتب يُقرأ ببراءة. هناك أقلام تنزف سُمًّا، وأخرى تبني جسورًا من نور.

لذلك، فإن وظيفة القلم ليست ميكانيكية، وظيفته روحية، أخلاقية، وفكرية. الكاتب الحقيقي لا يكتب بحبرٍ فقط، يكتب بوجدانه، بتجاربه، بألمه وأمله، بحلمه وخيبته. القلم هنا يصير مرآةً للإنسان بكل تناقضاته، صراعاته، سموّه وسقوطه. هو رحلة في أعماق النفس، قبل أن يكون وسيلة خارجية للتواصل. هو وسيلة للبوح الصامت، وللحوار مع الذات حين تصعب الكلمات.

ومن المدهش أن تكون أعظم الآثار في التاريخ هي آثار مكتوبة: الكتب المقدسة، الرسائل الفلسفية، الدساتير، الأشعار، والوصايا. كلها كانت محمولة على رؤوس الأقلام، وممهورة بدموع من كتبوها أحيانًا، أو بدماء من آمنوا بها. القلم إذًا، لا يصنع المعرفة فقط، إنه يصنع المصير. وهو بذلك، يتحوّل إلى أداة وجودية، تؤسس للهوية، وتشكل نظرة الإنسان للعالم ولذاته.

لقد أدرك الصوفية هذا المعنى العميق للقلم، فكانوا يرون فيه مظهرًا من مظاهر الفيض الإلهي. ففي الفكر الصوفي، يقال إن أول نقطة خطّها القلم كانت بداية كل شيء. وهذه النقطة، التي تبدو صغيرة في ظاهرها، هي لبّ الكون، ومركز الانطلاق. القلم هنا رمز للوحدة، للانطلاق من العدم إلى الوجود، ولتجلي المعنى في شكل. وكأن الكتابة ليست سوى ترجمة للفيض الرباني، للحن الأزلي الذي يسري في الكائنات.

وما بين القرآن والقصائد، بين الرسائل والخواطر، بين الكتب والمقالات، يبقى القلم هو الفاعل الأول، والوسيط الأعظم بين العوالم. هو الحبل السري الذي يربط الماضي بالحاضر، ويرسم جسورًا نحو المستقبل. وفي كل جيل، يحمل القلم رسالة جديدة، ويُبعث من جديد في يد من آمن بقدرة الكلمة، وبأن المعنى أقدس من الصوت.

في هذا الزمن المتسارع، حيث كثرت الأصوات وضاعت المعاني، ما أحوجنا إلى أن نعيد للقلم مكانته كأداة وجودية، لا كأداة تقنية. نحتاج إلى أقلام صادقة، تنبع من الداخل، لا تركض خلف المجد الزائف، بل تسعى لإرواء عطش الحقيقة. نحتاج إلى أقلام تعيد للبشرية طمأنينتها، وتكتب للسلام لا للفتنة، وللمحبة لا للفرقة.

هكذا، يظل القلم، في جوهره، هبة من الله للإنسان، ليكون له شاهدًا وهادياً، ليحمل نور الفكر في ظلمة الجهل، ويصوغ من الحروف مشاعل تضيء دروب المتعبين. وما دام هناك قلب ينبض، وفكر يتأمل، وروح تبحث عن المعنى، سيظل القلم حيًا، يكتب ليبني، ويخطّ ليهدي، ويُسكب ليُخلّد.

المصادر: القرآن الكريم
الإحياء لأبي حامد الغزالي
رسائل ابن سينا الفلسفية
الكتابة والتذكر عند أفلاطون
مدارج السالكين لابن القيم

مشاركةTweetPin
المنشور التالي
شكرية محمود العبيدي/ومضة

شكرية محمود العبيدي/ومضة

آخر ما نشرنا

عند اللقاء يحيى الفؤاد /شيخ عماد الدين
شعر

عند اللقاء يحيى الفؤاد /شيخ عماد الدين

فبراير 10, 2026
11

عند اللقاء يحيى الفؤاد لحب على سطح الفؤاد دبيبُ مع الحِبِّ ماء،ما عداها لهيبُ ترى الليلَ مقمرًا بها وعذوبةً وما...

اقرأ المزيد
شكرية محمود العبيدي/ومضة

شكرية محمود العبيدي/ومضة

فبراير 10, 2026
8
القلم أداة الخلق ومفتاح الوعي /تغريد بو مرعي

القلم أداة الخلق ومفتاح الوعي /تغريد بو مرعي

فبراير 10, 2026
6
قيامة الملح /د.زبيدة الفول

قيامة الملح /د.زبيدة الفول

فبراير 9, 2026
16
رحيل الفيلسوف الشاعر الدكتور أسعد أحمد علي بقلم د.ندى صالح

رحيل الفيلسوف الشاعر الدكتور أسعد أحمد علي بقلم د.ندى صالح

فبراير 9, 2026
48
  • الأكثر شعبية
  • تعليقات
  • الأخيرة

ليل القناديل /مريم كدر

يناير 15, 2024
ومضات /رنا سمير علم

رنا سمير علم /قصور الروح

أغسطس 11, 2022

ومضة /رنا سمير علم

أغسطس 11, 2022

الفنانة ليلى العطار وحوار مع أسرتهالمجلة أزهار الحرف /حوار مي خالد

أغسطس 23, 2023

ومضة

ومضات

زمن الشعر

عطش

عند اللقاء يحيى الفؤاد /شيخ عماد الدين

عند اللقاء يحيى الفؤاد /شيخ عماد الدين

فبراير 10, 2026
شكرية محمود العبيدي/ومضة

شكرية محمود العبيدي/ومضة

فبراير 10, 2026
القلم أداة الخلق ومفتاح الوعي /تغريد بو مرعي

القلم أداة الخلق ومفتاح الوعي /تغريد بو مرعي

فبراير 10, 2026
قيامة الملح /د.زبيدة الفول

قيامة الملح /د.زبيدة الفول

فبراير 9, 2026

الأكثر مشاهدة خلال شهر

كاتيا العويل /لو كنت نورا
شعر

كاتيا العويل /لو كنت نورا

فبراير 8, 2026
199

اقرأ المزيد
ومضات /رنا سمير علم

رنا سمير علم /قصور الروح

أغسطس 11, 2022
3.1k
مير اللفت: ملتقى الاجيال بقلم فوزية جعيدي

مير اللفت: ملتقى الاجيال بقلم فوزية جعيدي

يناير 15, 2026
78
السيرة الذاتية والأدبية للشاعرة اللبنانية سعدي جرمانوس فرح

السيرة الذاتية والأدبية للشاعرة اللبنانية سعدي جرمانوس فرح

فبراير 5, 2026
61
ومضات في فلسفة الأخلاق العملية د. بهية الطشم

ومضات في فلسفة الأخلاق العملية د. بهية الطشم

يناير 13, 2026
60
جميع الحقوق محفوظة @2022
لا نتيجة
أظهر جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أسرة التحرير