شهقة الحياة
الآن تعمّ الظلمة البلاد
تترك جميلاتها
بلا مأوى،
بلا بيوت،
بلا موسيقى.
كيف لامرأة أن تعيش بلا غناء؟
كيف لامرأة أن تحيا بلا قلبٍ يراقص خصرها،
بلا يدٍ تداعب شعرها؟
كيف لقلب امرأة ألّا يرقص
على إيقاع الحب
على نغمات الحياة؟
كيف لهذا الكون أن يكون،
لولا شهقة الحياة في جسد امرأة؟
كيف يستقيم الكون بلا ألوان؟
لون الشعر،
سحر ملمس البشرة،
ضحكة العيون، وانعكاس الضوء فيهما
حين تلتقي نصفها الكوني.
تورّد الخدين حين يأتي ذكره،
أو يمرّ اسمه في البال.
كيف لطبول اللهفة أن تكون بلا لون أو موسيقى؟
حين تهرب الفنون وأجساد النساء،
يعمّ الأسود في الأكوان السماوية،
فتحتجب ألوان الربيع في جحور الأرض،
ويؤجّل مواعيده لأعوام قادمة.
يرحل كما يهاجر السنونو
إلى أرضٍ أخرى،
إلى نساء سعيدات،
إلى بلادٍ تجيد الغناء.
يا نساء بلادي،
يا نساء غرناطة،
يا نساء غزة،
ابدأن بالغناء والرقص،
ارسمن ألوانًا جديدة لبلادٍ عاشقة،
في الساحات،
في الطرقات الصاعدة نحو الحب،
وفي الجبال الشامخة رغم الحزن.
لا شيء يهزم القبح إلا الجمال،
ولا شيء يبدّد اللون الواحد إلا الألوان.
يا بلادي،
سألوّنكِ بألوان الربيع في قلبي
على الأقل.
أشواق سليمان
















