خلود رجا مرعي
تغريدة على حافة الغربة
جاء عصفورٌ يغرد على نافذة بيتي صباحًا،
وفي صوته كان يتجلّى شيءٌ من سلامٍ مكسورٍ ونورٍ شريد.
قلت: أهلًا بك يا صديقي،
ما لك؟
عيناك حزينتان، وجناحك مثقلٌ بانكسارٍ قديم.
اقترب، وأطربني بما تبقّى من ألحانك،
ماذا حملتَ من زرقة السماوات،
ومن لطف النسيم،
ومن أسرار البحور؟
غنِّ، لعل الفرح يمرّ عابرًا
فيشرح فؤادي، ويوقظ في صدري سرورًا نائمًا.
قال، وصوته يرتجف:
ليت الغناء يبلسم جرحًا،
أو يجبر كسرًا،
أو يبرد قلبًا مهمومًا.
في حنجرتي وجعٌ لا تُحصيه السطور،
وألحاني لا تشبه إلا غربتي.
لا يشفي جراحي غناء،
ولا يبدّل همّي تعاقب الفصول.
ريشي جميل، وهيئتي أنيقة،
لكن في صدري آهاتٌ
تعاندني كبرياءً وصمتًا.
أعيش غريبًا في سماواتٍ لا تعرف اسمي،
أحمل فوق كتفي كبريائي،
وفي يدي بريدٌ مختومٌ
لا عنوان له.
في أسفاري الطويلة
ضاعت حقائبي،
تبعثر جواز سفري،
وتأخر تصريح العبور.
جناحي حرّ،
لكنني أرتجف من تبدّل الفصول،
أرتعش من أيامٍ أوجعتني،
وأخشى القادم
كما يُخشى المجهول.
أبحث عن ذاتي
في مطارات العالم،
في سفارات الدول،
عند بوابات العبور،
وفي وجوه العابرين بلا وجوه.
أخاف غدر الزمان،
وقسوة الأحبّة،
وتلوّن الخواطر،
وسراب الحقيقة
في صحراء العقول.
عيد الحب/جميلة بندر
عيد الحب… حين يصبح القلب موقفًا في الرابع عشر من شباط، تتزيّن الواجهات باللون الأحمر، وتتكاثر الرموز التي تختزل الحب...
اقرأ المزيد


















