أمل من رحم المستحيل
طالب الكناني
يا سائلاً عني وعن أوجاعي
هلّا سألت الريح أين شراعي؟
هلّا سألت النايَ يحكي قصَّةً
عن سر هذا الحُزن في أطباعي؟
هذي حكايةُ مُوجعٍ من بؤسه
أفنى التصَبُّر وانزوى للقاعِ
يا قائلا : ماذا دهاكَ لتشتكي
حتى سأمتَ وكم وقفتَ تُداعي؟
أنا نخلةٌ شحتْ عليها قطرةٌ
من ماء دجلةَ حيث كان يراعي
أنا وردةٌ بين الحقول ونحلةٌ
طارتْ فأين حميَّةُ الزرّاع؟
قد كنتُ أحلمُ باسطاً في جنتي
تلكَ الذراعَ وهكذا أشياعي
ولقد حَلمتُ وكنت أرجو دولةً
فإذا بها الأحداث وهي الناعي
حزنٌ تسمَّر في سطور مسلتي
لم يحزن السيّافَ فقدُ ذراعي
إن الخطيئةَ إن أتتْ من فاجرٍ
ليسَ الخطيئةَ إن أتتْ بقناعِ
و إذا بنا نحيا وكلُّ خطيئةٍ
بٱسم الإله، وما استجاب يراعي؟
أسروا العقولَ وما رأيتُ مصيبةً
مثل التي أملَوا لعقلي الواعي
هم يسلبونَ من الطفولة سحرها
حتى النضارةُ أُلحقت بصراعي
باتت على شفةِ الضميرِ غريبةً
تلك الحكايا عن مصير جياعي
(لا تربط الجرباء حول صحيحةٍ)
خوفا علينا من نفاق الراعي
















