قدوةُ الزيف
إلى أحدهم يصوم عن الطعام ويحلل الحرام
ماذا إذا تــركَ الطعــامَ
الصائـــمُ
ودعتــهُ للإفْـكِ الحــرامِ ولائـــمُ
لا يقـربُ الأكـلّ الشّــهيَّ
كمؤمنٍ
وضميـرهُ المفقـــودُ نهشٌ دائـمُ
يُخفـي أبالســةَ الجحيمِ
بقلبــهِ
وتطـلُّ من فوقِ الجحودِ عمائمُ
نلقــاهُ في كـلّ المحافــلِ
حاضراً
ومحاضراً ، وهوَ الفهيـمُ الفاهــمُ
فيكونُ في الآدابِ حرفاً
رائيــاً
وإذا دعـاهُ النقـــــدُ رأيٌ لازمُ
ويؤمُّ في الشـعراءِ
وقتَ طوافهــمْ
وإذا دعــاهُ العلــمُ فهْــوَ العالمُ
ويكونُ أوقاتَ الخنوعِ
مسـالماً
ويقولُ إنّــي فــارسٌ ومقـاومُ
رجـلٌ فريـدُ الطبعِ
من أحوالـهِ
من أجلِ أن يبقى الزعيمَ يساومُ
ويصيرُ سمســـارا لأجلِ
منـافعٍ
تكفيـهِ كي يرقى الحيـاةَ دراهــمُ
هو قدوةٌ في الزّيــفِ
باتَ متوّجـاً
لمّـــا رأى أنّ الجميــعَ أوادمُ
رفضَ الأمانة فالأمانة
هيبـــةٌ
وترأسَ الوهــمَ العظيمَ ينادمُ
شطبَ الحياءَ ومن غياهب
فكرهِ
صارت مواعيدَ الحياءِ مواسمُ
ويظـنُّ قد أضحى مليكَ
زمــانهِ
وإذا يُقاسُ هــو الوضيعُ الخادمُ
عصمت حسان رئيس منتدى شواطىء الأدب بشامون الضيعه

















