قِيامةُ الأرْزِ
تَوضَّأَ جُرحُكَ الطَّامي
بِزيتِ الصَّابِرينا
فَسالَ الضَّوءُ مَذبوحاً
على وَجهِ المَدِينا
هنا لُبنانُ قُربانٌ
تَعرَّى في مَواضِينا
يُصلّي خَلفَهُ المَعنى
ويَبكيهِ اليَقينا
شياطينُ المَدى رَقصتْ
على أشلاءِ بانينا
أيا صُهيونُ يا رِيحاً
مِنَ السِّجّيل تُصلِينا
هَدَمتَ سَكينةَ المأوى
فَهامَ الحُلْمُ مِسكينا
وفي شَهرِ النَّدى قَمَرٌ
يَجوعُ معَ المَساكينا
يَنامُ الناسُ في “الطُّرُقِ”
فَتغدو الأرضُ آمِينا
أيا شَهراً غَدتْ فيهِ
دِماءُ الأرْزِ تَموينا
يَفِيضُ الصَّومُ أوجاعاً
ويُفطِرُ مَن يُعادينا
على صَمتِ المَدى نَبتتْ
أظافِرُ غادِرينا
عَرَفناكَ الإباءَ إذا
رَأيتَ الغَيمَ دِفِّينا
تُقَبّلُ هامةَ الشَّمسِ
وتَرفُضُ أَن تَلِينا
أيا مَهدَ العُلا قُم لِي
فَأنتَ “الحَقُّ” آتِينا
لُبنانُ يا مَجازَ الروحِ
يا عِزَّ المَصُونا
بِلادُ الأرْزِ ما انكسَرتْ
ولنْ تَهوي قَوافِينا
د. زبيدة الفول


















