لبنان الجَريح
وا حَسْرتا.. لُبنانُ في أَرْزٍ جَثا
والدمعُ في أجفانِهِ نبعٌ جَرى
وطنٌ يلمُّ جراحَهُ في صرّةٍ
ويميدُ فوقَ الشوكِ مَكسورَ القُرى
غِيَمُ الحَدِيْدِ تَفَجَّرَتْ مَوْتَاً طَغَى
والأرضُ تبحثُ تحتَنا عمنْ ذرى
بَحْرُ الشَّتَاتِ مَقَابِرٌ لِصِغَارِنَا
وَالرَّمْلُ كَفَّنَ حُلْمَهُمْ لَمَّا هَوَى
يا طائراتِ الويلِ صمتُكِ مَذبحٌ
بترتْ خيوطَ الضوءِ وانطفأَ الكَرى
مفتاحُ بيتٍ صارَ جمرةَ غائبٍ
والبابُ أعمى لا يرى مَن قد سَرى
قتلى، جِراحٌ ،والمدائنُ جُثّةٌ
والفلسفةْ؟ عبثٌ يُراقُ على الثرى
كنا جبالاً ،كيف صارَ شُموخُنا
خِيَماً تئنُّ ،وصارَ مأوانا العَرى؟
عدوانُهمْ حَطبٌ لنارِ صمودِنا
والأرزُ ينبتُ في القلوبِ كَما يُرى
سنُعيدُ ترتيبَ السماءِ لِأرزِنا
فَالفَجْرُ آتٍ ،وَالظَّلامُ قَدِ انْبرى
د. زبيدة الفول.



















