بيان الحق /مروان مكرم

بَيَانُ الـحَقِّ ـ بقلم : مروان مكرم
بين رهبة التهديد في قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ}، ورجاء الاستثناء في قوله: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا}، عشتُ صراعاً طويلاً دفعني لهجر الشعر وإتلاف ما أدونه. ولكن، بعد إبحارٍ في معاني الذكر الحكيم وتفاسيره، انزاح الحجاب، وعلمتُ أن الكلمة أمانةٌ ونصرة. من هذا المنطلق، أضع بين أيديكم قصيدتي (بيان الحق)، التي حاكتها يد الروح من وحي الآيات الكريمات، لتكون صوتاً للحق في وادي الشعور.

نَزَلَ الكَـلَامُ مِـنَ العَلِيِّ مُـبَيِّنَا
… فَجَلَا العَمَى عَنْ أَعْيُنِ التَّائِهِينَا
وَنَفَى عَنِ الوَحْيِ الظُّنُونَ فَحَقَّقَا
… نَظْمَ الشُّعُورِ بِأَنَّهُمْ “الـغَاوُونَـا”
يَتَّبِعُونَ كُلَّ رَجِيـمِ غَيٍّ كَاذِبٍ
… فِي كُلِّ وَادٍ فِي الهَوَى “يَـهِيمُونَـا”
قَالُوا وَمَا فَعَلُوا، فَأَزْرَى قَوْلُهُمْ
… بِالحَقِّ إِذْ لَمْ يَلْزَمُوا التَّمْكِينَا

لَكِنَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ بَوْحُهُ
… أَمْسَى لِدِينِ المُصْطَفَى مَعِينَا
وَاسْتُثْنِيَ القَوْمُ الأُلَى صَدَقُوا الهُدَى
… فِي نَصْرِ طَهَ، قَوْلُهُمْ أَمِينَا
حَسَّانُ مِنْهُمْ، مَنْ يُنَافِحُ عَنْ سَنَا
… وَجْهِ النَّبِيِّ، بِمَنْطِقٍ يَهْدِينَا
فَكَأَنَّمَا جِبْرِيلُ يُسْنِدُ قَوْلَهُ
… رُوحُ القُدُوسِ يُثَبِّتُ التَّمْكِينَا
وَابْنُ الرَّوَاحَةِ، إِذْ تَمَكَّنَ حَرْفُهُ
… سَيْفاً صَقِيلاً لِلْعِدَا مَسْنُونَا
نَطَقُوا بِمَا فَعَلُوا، وَمَا خَانُوا النُّهَى
… بَلْ سَخَّرُوا الأَوْزَانَ وَالتَّلْحِينَا

وَاليَوْمَ يَمْضِي فِي الطَّرِيقِ مُسَدَّدٌ
… يَصُوغُ مِنْ دُرِّ الكَلامِ ثَمِينَا
“مَرْوَانُ” يَشْدُو، إِذْ تَلَقَّفَ حَرْفَهُ
… عَقْلٌ لَبِيبٌ، يَسْتَفِيضُ يَقِينَا
قَدْ حَاكَ مِنْ آيِ الكِتَابِ قَصِيدَةً
… تُجْلِي الظَّلامَ، وَتُرْشِدُ السَّاعِينَا
فَكَأَنَّهُ بَيْنَ القَوَافِي حَارِسٌ
… يَحْمِي بَيَانَ الذِّكْرِ، لا يَسْتَكِينَا
يَا رَبِّ سَدِّدْ خَطْوَ مَنْ حَمَلَ اللُّغَى
… لِلْحَقِّ، وَاجْعَلْ ذِكْرَهُ مَأْمُونَا

بقلم: مروان مكرم

  • #شعر #قصيدة #بيان_الحق #أدب_إسلامي #سورة_الشعراء #لغة_الضاد #مروان_مكرم #بلاغة #نظم #الكلمة_أمانة #إبداع_أدبي #روحانيات