دروب مقفلة /عصمت حسان

دروبٌ مقفلة

يا عيدُ تأتي ، والأماني
تــرحــلُ
والجــرحُ مفتـــوحٌ ، ودربـي مُقفَـــلُ

والأرضُ تفتــكُ بالصواري
ريحُهــا
والغيــــمُ بالدمـعِ المكابـر يهطــــلُ

فـوقَ الثرى نــارٌ وما تحتَ
الثــرى
روحٌ تمـوتُ وألفُ قلـبٍ يأفـــلُ

والحزنُ في كلّ البيــوتِ
مدجّــجٌ
للــدمـعِ منـذورٌ ولا يتعقّــــلُ

كـم كنــتَ تأتينـــا بأحـلامِ
الصبا
حيــنَ الطفولـةُ بالمعــاني تــرفلُ

كانتْ أراجيحُ العـناقِ
تضمّــنا
ويســيرُ في حقــلِ المــودةِ جـدولُ

تغفـو على وعـدِ الهيامِ
عيوننـــا
وإذا صـحونا للشّــــذى نتبتّــــلُ

أينَ انهمــارُ الفرْحِ في
أحلامنـــا
أيـــنَ العتــابا والشــعورُ المذهـلُ

ما عاد للأفراحِ وعدٌ
بيننـــا
ما عــادَ في هــذا المـدى مسـتقبلُ

يا عيــدُ تأتينــا بمـوتٍ
فادحٍ
والــكلُّ محـزونٌ وكفّــكَ منجــلُ

لا تطرقِ الأبوابَ خلفَ
صريرهــا
نـاسٌ بـدمعــاتِ التوجّعِ تُجبَـلُ

والفرْحُ قد ضــلّ الطريقَ
ولم يعــدْ
جنــحُ الفراشــةِ يُسـتثارُ ويُقبـلُ

يا عيــدُ لا تطرقْ نياطَ
قلــوبنـا
عُـدْ بعــدَ حيــنٍ ربّمـــا نتبــدّلُ

عصمت حسان رئيس منتدى شواطىء الأدب بشامون الضيعه