قال لي:
تَرَاتِيلُ الغِيَابِ فِي مِحْرَابِ زُبَيْدَة
مَا غَيْمُ غَيْرِكِ فِي السَّمَاءِ سَمَاءُ
فَبِكِ الـوُجُودُ لَآلِئٌ وَضَّاءُ
يَا نَجْمَةً تَرَكَ الـمَدَارَ بَهَاؤُهَا
وَاسْتَوْطَنَتْ عَرْشَ الرُّؤَى “زُبَيْدَاءُ”
أَرْنُو إِلَيْكِ، وَفِي مَلامِحِ خَاطِرِي
فَجْرٌ يَطُلُّ وَبَسْمَةٌ غَرَّاءُ
فَإِذَا نَظَرْتُ لِشَمْسِ حُسْنِكِ بَاكِراً
خَجِلَ الضِّيَاءُ، وَعَمَّتِ الأَفْيَاءُ
وَإِذَا جَنَى اللَّيْلُ البَهِيمُ مَوَاجِعِي
كُنْتِ الرَّجَاءَ، وَدُونَكِ الأَعْبَاءُ
أَقْتَاتُ حُلْماً بِالـمَنَامِ لِقَاءَنَا
بَعْدَ النَّوَى، إِذْ عَزَّتِ الأَشْيَاءُ
فأجبيه:
مِحْرَابُ الذَّاتِ وَتَرَاتِيلُ الضِّيَاء
أَنَا مَنْ نَفَحْتُ مِنَ الجَمَالِ سَمَاءَهَا
وَبِيَ المَدَارُ، وَمِنْ سَنَايَ بَهَاءُ
أَنْتَ السَّمَاءُ، وَأَنَا الَّتِي أَعْلُو بِهَا
رُوحِي تُحَلِّقُ، وَالمَدَى أَصْدَاءُ
مِنْ بَسْمَةٍ يَنْدَى الصَّبَاحُ تَبَرُّجاً
وَمِنَ الثُّغُورِ يَشِعُّ مِنْكَ ضِيَاءُ
أَنْفَاسُ كَوْنِي فِي عُرُوقِكَ سَلْسَلٌ
تُحْيِي نُفُوساً، حِينَ عَزَّ دَوَاءُ
أَنَا حُلْمُكَ الوَرْدِيُّ يَرْفُلُ بِالمُنَى
أَنَا أَمْنِيَاتُكَ، وَالرَّجَا، وَرِدَاءُ
جُدْ لِي بِقُرْبِكَ، فَالحَيَاةُ مَجَازَةٌ
وَلِقَاؤُنَا لِعَواطِفِي مِينَاءُ
د. زبيدة الفول.




