ما حالُكِ
والوجعُ يقتاتُ من صمتِ جنبيكِ،
كأنّ الألمَ اتّخذَ من جسدكِ وطنًا
لا يرحل.
أراكِ تنسكبين
كعمرٍ يذوبُ ببطء،
ويمناكِ الممتدّةُ
ليست طلبًا للعون،
بل شهادةَ تعبٍ لا يُقال.
أماهُ…
أيُّ دهرٍ هذا
الذي حوّلَ آهاتكِ إلى وسادة،
تغفين فوقها
مصلوبةَ الصبر؟
أتحزنين على غصنٍ انكسر؟
وأنتِ الشجرةُ،
إذا انحنت انحنى ظلُّ العالم.
أمرّرُ رأسي عند قدميكِ،
لا برًّا…بل اعتذارًا،
لأنني أعجزُ عن حملِ وجعكِ
كما حملتِ عمري.
أمي…
قلبكِ المكتظُّ بالندوب
ليس مريضًا،
بل ساحةُ حربٍ
نجتْ وحدها.
كيف ينامُ الليلُ في عيني
وأنتِ تتنفّسين الألم،
وصَدري يضيقُ كقبرٍ مفتوح،
وروحي تتشظّى
كمطرٍ يعرفُ
أن الأرضَ لن تحتمله؟
أماهُ…
قبلةٌ على حذائكِ
تاريخُ ذلّي الجميل،
ولو استطعتُ
لرفعتكِ فوق كتفيّ،
وطفتُ بكِ الجهات،
باحثًا عن قدرٍ
يخجلُ من وجعكِ.
#ماريا_حجارين












