هنا وهناك
ولعلِّي أعودُ إليك
فكرةً نجتْ من النسيان
كسرٍّ خبَّأتْهُ الرُّوحُ تحتَ لسانِها
سنينَ طويلة
كي لا يشيَ بهِ الكلام
أعودُ إليك
حين ينسى الوقتُ أسماءَ ساعاتِه
وحين تُسقِطُ السماءُ مفاتيحَها في بئرِ الليل
فلا يعودُ للغدِ باب
ولا للماضي قدرةٌ على الرحيل
حينها
سنجدُ الطريقَ نائمًا بينَنا
فنمُرُّ فوقَهُ حافِيَيْنِ
كي لا نوقظَ المسافة
وينحني المساءُ قليلًا
لِيَسمعَ ما لم نَقُلْه
ثمَّ فجأةً
تفتحُ السماءُ دُرْجًا قديمًا
يسقطُ منهُ صباحٌ لم يحدثْ بعد
وتطيرُ ساعاتُ العمرِ كطيورٍ بيضاءَ
من جيبِ معطفِ الليل
سألتفتُ إليك
فأجدُ بابًا مفتوحًا
في جدارِ المستحيل
ندخلُ منهُ معًا
ثمَّ يُغلِقُهُ الكونُ
من الجهةِ الأخرى
وتبقى خطوتانِ
تبحثانِ عن قدمَيْنِ
لم تعودا إلى الأرض
وإذا أغمضَ العالمُ عينيهِ
ينطفئُ الليلُ في كفَّيْنا
ولا يبقى منَّا
إلّا نجمتانِ
تتبادلانِ الصمت
عندها فقط
سأعرفُ أنَّ قلبي
لم يتعلَّمْ بعدُ
كيف يلتزمُ بحدودِ المكان
سأعرفُ أنَّني هنا
وأنتَ هناك
رويدة جعفر















