وهج الحياة بلقيس بابو

وَهج الحياة

حُذِّرْتَ مِنْ حِمَم ِالْجَوَى مُتَلَهِّباً
قَدَرٌ، و لَوْ أضحى بِنا متقلِّباً

نرْجو رِضَى الأعْلى وكَمْ مِنْ حالمٍ
همّت بِهِ الدنيا، فَكفَّ تَرَغُّبا

و تَطُوفُ من وَهَجِ الْحَياةِ مَفَاتِنٌ
تَتَرصَّدُ الْهفَوَاتُ كُنْ مُتَرَقِّباً

فَتَعَاقَبَتْ أعْمَارُنا كمُسافِرٍ
مُتَعَجِّل بِحِسَابِنا مُتَلاعِبا

وَ تعَانَقَت أَحْلاَمُنا كَمُسَامِر ٍ
ليصِيرُ مِنْ غَدْرِ الْمُنَى متعذِّبا

و عجبتُ من قَوْمٍ، جمالَ حَدِيثِهم
وَ خِداعَهُم بقُلُوبهم مُتَكَالِباً

و لَإنّك الْمَذْهُول وقتَ رأيتَهم
و كأنَّما سُحِرَتْ عَصَاكَ عقَارِبا

أعْمَارُنَا تَمْضِي وَ لا يَبْقَى سِوَى
حُكْمُ المنايا نَافِذًا متَغَلِّبابقلم : بلقيس بابو / المغرب