وحدي هنا

وحدي هُنا و الكونُ يبدُو فارغاً
فسواكَ يبدو كلُّ شيءٍ مُعدَما

يا من رسمتَ على شفاهي زهرةً
للآن قُبلتُكَ اللذيذةُ لي سماَ

للآن طعمُكَ في الحشاَ يغتالُني
فأذوبُ مِن شوقٍ و دمي قد همى

أفكان وجهُك يا حبيبي قبلتي
و رضابُكَ الشهد المُصَفّى زمزما

أنت الذي وهبَ العروقَ حياتَها
و أقمتَ لي صرحاً بقلبك مُكرَما

و وهبتني فرح المواسمِ كلِّها
فكأنها صارتْ لعشقيَ مَوسِما

هذي بساتيني و زهر أُنوثتي
من بعد صدِّكَ قد توشَّحها الظَما

فأَعِدْ إليْها الماءَ حُضنُكَ ماؤها
و ارشفْ من الشفتينِ خَمرَكَ عَندَما

يا من فتحتَ على النهارِ أنوثتي
فتعالَ و اجعل من خدوديَ مَرسَما

يا أيها الْمَلكَ الفؤادَ بِعشقِهِ
عُدْ كيْ ترى زهراً بثغريَ مُفعَما

و اذا أتيتَ ترى هوايَ مدينةً
لهواكَ صارتْ كل أحرُفِها فَما
ـ”””””””””””””””””ـ
الشاعرة / دليلة د. ذيب ♓ ( شقراء الشاوية )