جلسة /ردينة محمود دياب

جلسة….

بين معصم يحاور…وبوح يعاتب…..

وكأن خريف الليل بلغ تشرينه….
وأوراق القمر …سقطت فوق طاولة اصفرّ الشوق على براحها….

_ قال لها….واللمسة ترتجف على خطوط الراحتين :

” ويح قلبكِ…! أما زال النبض يندف جوىً….؟
وما هبت رياح وتينكِ…؟؟؟
لصيف تلبّد بالنوى…؟؟؟ “

شهق الغبار في حنجرتها…يضبب جواباً…طالما أخمده حرّ الحنين… أجابت :

” ويح صدى قربك….كم لامس جفون همسي…
وتلاشى حين بلغ حواف أحداقي…
غوصاً في دموع مناجاتي…!!! “

فامتدّ ذراع لومه فوق جدائلها…محاولاً إسقاط حمل الغياب عن جبين المسافات…
فقال :

_ ” كيف …؟؟؟ أخبريني…
كيف يكون لذاك الفراغ …صدى…؟؟
وغور عشقك….اكتظت وديانه….
بسكناك بين فصول …فاض بها المدى….؟؟ “

قالت …والعيون ترمق النجوم الشاهدة….
تستنجد منها الحكم العادل…من خلف قضبان النياط المحكوم :

_ ” كمطرقة قاضٍ…يعبرني شهب حنينك….
ليتبعه صمت السماء….
نجاة….أم أسراً مؤبداً…بين أحكام جفاك..؟؟ “

وهنا…
ردّ أكمام اللّوم ..من الذات للذات…
فوق قميص اللقاء…
وهمس لأذن الشوق :

_ ” ألا تؤمنين بالمعجزات…؟؟؟ “

ردينيات

ردينة محمود دياب