سدوم ومفاتيحها السبعة (7)رانيا الشريف

و في غرفة من غرف القصر بعيدة عن العيون ، جلست الملكة تخبر الفتيات بالأمور التي عليهنّ معرفتها قبل السفر ، و توصيهنّ بالحيطة والحذر ، و تنبّههنّ إلى ما في رحلتهنّ من الجهد و الخطر . و بعد أن أنهت كلامها ، قامت إلى خزانة سرّيّة في الجدار،  و أحضرت منها سبعة أحجار . وأعطت كلّ واحدة منهنّ حجرا ، وقالت : “هذه الأحجار السحريّة ستساعدكنّ في رحلتكنّ ، فإن أحسّت إحداكنّ بالخطر ، فما عليها إلّا أن تفرك الحجر، و تنادي رعدا فيحضر إليها في الحال و يساعدها .”

قالت شروق : ” لا تقلقي يا أمّي ،سنكون بخير ، و سنعود و معنا المفاتيح .”

-” ستعدْن بإذن الله يا حبيبتي ، و سيعود بعودتكنّ الأمن والأمان إلى ربوع المملكة .”

و عندما اكتمل القمر ، و شارف الليل على أن يبلغ منتصفه ، كان رعد ينتظر الشابّات في حديقة القصر ، لينطلق بهنّ في رحلة البحث عن المفاتيح السبعة .

وقفت الملكة تودّع ابنتها و رفيقاتها ، و هنّ يصعدْن إلى البساط السحريّ و معهنّ المارد رعد .

–”مصير المملكة مرهون بعودتكنّ أيّتها الفارسات ، و معكنّ المفاتيح .”

-” لا تقلقي يا جلالة الملكة ، سنبذل ما في وسعنا .”

و في هذه الأثناء هبّ هواء قويّ فارتفع البساط عاليا في السماء ، وانطلق مخلّفا وراءه غبارا كثيفا غطّى وجه القمر ، و حجب نوره عن الأرض وما فيها من البشر و الحجر .