درب الشعر

اليوم0
الأسبوع3
الشهر3
السنة3
الإجمالي3

الشاعر علي مرتضى السندي، من العراق ومقيم بأمريكا..

درب الشعر

يظنُ الناسُ أنّ الشعرَ سهلٌ
وأنّ الحرفَ مِطواعٌ يَسيرُ

ولم يدروا بأنّ الشعرَ دربٌ
به للموتِ مضطرباً أسيرُ

ولم يدروا بأن الدمعَ يجري
على الأحبابِ أنهاراً يصيرُ

ولم يدروا جراحَ القلبِ شتى
وأنّ القلبَ محزونٌ كسيرُ

بنظم الشعر أوصفُ ما أعاني
وأسمعها حروفيَ تستجيرُ

وأسمع في القصائد ثاكلاتٍ
كأنّ جميعَ أشعاري قبورُ

فهذ العمرُ يفنى في المنافي
ولا صحبٌ وقد عزّ النصيرُ

لذا صارت حروفي اليوم تذوي
كما الأزهار يخنقها العبيرُ

كما الأشجار أشكو من خريفٍ
وأوراقي بلا أملٍ تطيرُ

يظن الناس أنّ بنا حياةً
وأن السّعدَ يغمرنا كبيرُ

وظن الناس تطربنا القوافي
ولم يدروا بما يخفي المصيرُ

فدربُ الشعر نارٌ لا تداري
ونعشقها.. على جمرٍ نسيرُ

فلا تصفوا ولا تأتوا القوافي
إذا ما كان دمعكمُ يفورُ

لأن الشعر يحتاج المآسي
لكي يحيا.. ويكتبه الصبورُ

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x