عبث /يسرى الزاير

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

عبث

في حضرة الصمت خفية تعبث الثرثرة بعقلي.
بعزلة عن مسامع البشر، وخلف ستار الوحدة أشيع في ساحة البوح فوضى عارمة من كلمات بربرية عصية على الفهم.
غجرية النغم هي لذا تطرب لها نفسي، وتأنس بها مشاعري وإن سلب جل وقتي.
كأنني في دنيا الشعر مجنونة انشر في الصحراء أشرعة المراكب، وأجدف الرمال بأصابعي مرتجية الإبحار لعوالم تسكنها أبجديتي الغريبة بترجمة المشاعر.
متمردة أنا… مذ تكونت لغتي كسرت قيود الأبجدية، وصارت بعثرة الحروف عبثي وملجئي.
أيا أيها المتلبس بداياتي وربيع ورودي المتوارية وراء بسمة عذبة تخفي زمهرير البوح.
بوح قدر له أن يربى في كهوف الصمت المثلجة، منزوياً وحيداً وسط زحمة الحياة وضجيج أحداثها المتلاطمة الغريبة.
أي تمرد هو ذاك الذي يسكنه الخرس طواعية.
ربما هو الهروب!؟
ولما لا، فليس أجدى من الهروب والسكون للنفس في مكان آمن بعيداً عن التطفل والفضول.
فلا يوجد على وجه البسيطة من فضاء قادر على لملمة شطحات أفكارنا وفرط مشاعرنا سوى فضاء دواخلنا.
يسرى هاني

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x